كلمة شمس الزمان الإمام

لأمة المصطفى عليه الصلاة والسلام



قال خادم الحق شمس الزمان الشيخ الإمام العارف طارق بن محمد السعدي / الحسني رضي الله عنه:

الحمد لله الذي جعل أمَّتنا خير الأمم، وصلى الله على سيدنا رسول الله محمد وآله وخلفائه وورثته وسلَّم. وبعد: فإن صفة أمتنا: الألفة، والوِحدة بالاجتماع، مصداق قول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { المؤمن للمؤمن كالبنيان: يشدّ بعضُه بعضاً }، { مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد: إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسَّهر والحمّى }.

فالواجب على جماعات وأفراد الأمة كافَّةً لاسيما في زماننا هذا:

·    الاجتماعُ على مبادئ نصر الدين ونشره، ومعاداة أعدائه، والأخذ على يد الظالم من المعتدين والباغين.

·   تجريدُ الخلافات الفِرقَوِيَّة والطائفية والمذهبية عن استباحة حُرُماتهم ( دماً وعِرضاً ومالاً ) أو التسامح فيها: بأن لا تكون تلك الخلافاتُ سبباً لاستباحة الحُرمات بينهم لأنفسهم أو للظالمين، حتى ولو كانت تقتضي اعتبارَ الآخَرِ فاسقاً أو ضالاً كافراً، فإن يَسّر الله تعالى للأُمَّة حاكماً صالحاً _ أقول: للأمة، لا لجماعةٍ أو عُصْبةٍ _ نَصَر أهلَ الحقِّ المُتَّبِعين، وخَذَلَ أهْلَ الضلالةِ المُبْتَدِعِين.

·   النظرُ في الخلافات القائمة بينهم: بأن يُناظر بعضهم بعضاً فيما لديه للوصول إلى الحق؛ لأن الهدى في المناظرة: أن تكون مبنيةً اتباع الحجة المبينة للحق.

والله تعالى الموَفِّقُ.