|
زيارة الصالحين
:
بسم الله
الرحمن الرحيم
زيارة الأولياء الصالحين شرك أم لا؟
:
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله
ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير
العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى
يوم المَزيد.
عزيزي .. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.
وبعد:
فإن
زيارة الصالحين قد ندب الشارع الإكثار منها ولو بشد الرحال؛ كما في قصة
سيدنا موسى مع العبد الصالح أبو العباس الخضر عليهما السلام، وفي الخبر
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:" قال النبي صلى الله عليه وسلم
لجبريل:
ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا
؟ فنزلت:
وما نتنزل
إلا بأمر ربك، له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك
[مريم:64]
[البخاري]،
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن سيدنا رسول الله محمد صلى
الله عليه وآله وسلم قال:
إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء: كحامل
المسك ونافخ الكير. فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه،
وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن
تجد منه ريحا منتنة
[متفق
عليه].
وإذا كان
ذلك في عامة الصالحين، فهو للأولياء آكد؛ قال الله تعالى:
واصبر نفسك
مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم
[الكهف:28].
وهي سواء
للأحياء والأموات؛ ففي الخبر:
من عاد مريضا أو زار أخا له في الله،
ناداه مناد: بأن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا
[الترمذي]،
وقال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم:
أن رجلا زار أخا
له في قرية أخرى فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال:
أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة
تربها عليه؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى. قال: فإني رسول
الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه
[رواه
مسلم].
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم
يزور قباء راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين
[متفق
عليه]،
ثم لم يزل أكابر الصحابة وعامتهم رضي الله تعالى عنهم يزورون قبر سيدنا
رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من بعد، والأحاديث في الحث على
ذلك كثيرة مشهورة.
والحمد لله رب العالمين.
خادم الحق
طارق بن محمد السَّعْدِي
|