|
التصوف الإسلامي والمتصوفيين
اعلم أن التصوف: خُلُقُ المُعاملة، يَعمل المتصوفُ به على أخلاقٍ فُطِر على التحكم بها غرائزياً _ وذلك ما نشير إليه بقولنا:" الأخلاق القالبِيَّة " _، لتهذيبها على وفق حكم الشارع، والتحكم بها قلبياً، فتصبح ما نشير إليه بقولنا:" أخلاق قلبِيَّة ". فهو لا يكون تصوفاً إسلامياً _ تُهذّب فيه الأخلاق إلى صالحها ومكارمها _ إلا إن قام على أركانه الثلاثة: الشريعة، والطريقة، والحقيقة. لذلك، كان منتحل مسائل التصوف دون معرفة حكمها الشرعي: جاهلاً، غالباً ما يغرق في قذارة الزندقة؛ لأنه لم يعرف حدود الأخلاق وضوابطها، فعمَّمها حيث خُصّصت، وأطلقها حيث قُيّدت .. الخ!! فجمع بين الحق والباطل. فجزى الله تعالى الإمامين الجليلين [[ مالك والشافعي ]] رضي الله تعالى عنهما خير الجزاء على ذلك التنبيه [[ في العلاقة بين التصوف والفقه ]] الذي لا ينحصر في المنتمي إلى التصوف بالاسم فحسب، بل لكل متخلق؛ إذ بات يُشار للخُلقِ بالتصوف، سيما في ذلك الزمان. والحمد لله رب العالمين.
ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين مزدوجتين باللون الأزرق [[ -- ]]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف.
|