|
تعدد الطرق الصوفية وتفاضلها
حبيبي، إن الطريقة سبب لبلوغ الحقيقة، تَجُبُّ العوائق المحيطة بالعبد عوناً له على التحلية والتخلية، وترفع همته، وتزيد معرفته. ولما كان الناس مختلفين في العوائق والهِمَم، كان لكل عبد منهم سبب يناسبه لبلوغ تلك الحقيقة، وكان ذلك السبب وسيلة لزيادة معرفة من عمل به على طهارة من عوائقها. علماً: بأن كل طريقة كفيلة بنفسها إبلاغ العبد الحقيقة، إن كان العمل بها على يدي شيخ كامل. فمسيء قاصر المعرفة هو مَنْ فرَّق الطُّرق وفاضل بينها، خلافاً لمشايخها وزواياها؛ فقد يفاضل بين شيخين أو زاويتين لفضل معرفة وتحقق، لا أن طريقة البعض لذاتها خير من طريقة الآخر. فتنبه .. "انتهى مختصراً
|