مسائل السُّلوك
قبل الشُّروع في موضوع الكتاب، أحذِّرُ مَنْ
وَقَعَت يدُه على شيءٍ من كتب السلوك: أن يعمل بشيء من أعمالها بِلا (
مُرشِدٍ ) وهو: الشيخ الكامِل، على ما سيأتي
تفصيله إن شاء الله
ومسيء هو: من ظن أن ما كتب في ذلك ولو مطولاً شامل كامل؛ فإن النفوس مختلفة، قد يناسب بعضها ما لا يناسب الآخر، تماماً كالصُّداع؛ قد يصيب العبدَ لعِدَّة أسباب، والأثر على المريض واحد، بل شتان ما بين أسباب السلوك وبين ذلك عدداً.
والشيخ الكامل إنما يستعين بالفتح والمكاشفة على
الإرشاد، وإلا فإنه لا يجرؤ أن يقول لعبد:
افعل، أو: لا تفعل؛ لِمَا قد عَلِمَ مِن المسؤولية الواقعة على عاتِقِه
بذلك، والتي لو لم يكن منها إلا علمه أنه بقوله ذلك: إنما يشهد للمريد على
طريقه إلى الله
ولو كوشف المريدون بحقيقة حال
الشيخ
بين يدي الله
|