|
من آداب صحبة
الناس
لمستفت عن ما
ينبغي عمله مع أناس فساق يشاركونه حرفته:
اصحب
الصالحين ممن معك، واجتنب أهل السوء إلا في متابعتهم بالنصيحة والدعوة
إلى الحق؛ فقد قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:
مَثَلُ
القائم على حدود الله، والواقع فيها: كمثل قوم استَهَموا على سفينةٍ،
فأصاب بعضُهم أعلاها، وأصاب بعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا
استقوا من الماء مَرّوا على من فوقهم فآذَوهم، فقالوا لو أنا خَرقنا في
نصيبنا خَرقاً، ولم نؤذ من فوقَنا! فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا
جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نَجوا ونَجَوا جميعاً
.
وإياك وتتبع
عوراتهم، بل انصحهم واقبل عذرهم ولو كنت تعرف كذبهم؛ فإنهم إن أظهرت
لهم عدم تصديقك أو لاحظوا تتبعك لشيء من عوراتهم، لن يسمعوا لك، بل قد
يتحولون إلى تعمد أذيتك بأفعالهم وأقوالهم، وقد قال إمامنا الشافعي رضي
الله عنه:
|
اقبَل
مَعَاذيرَ من يأتيكَ مُعتذراً |
إنْ بَرَّ عِندَكَ فيما قالَ أو فَجَرا |
|
لقد أطاعَكَ مَن يُرضيكَ ظاهِرُهُ |
وقَدْ أجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيكَ مُسْتَتِرا |
والحمد
لله رب العالمين.
|