طريق الصِّدِّيقيَّة

سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخليفة الراشد أبا بكر الصِّديق رضي الله عنه: بم بلغت هذه المنزلة حتى سبقتنا؟

: بخمسة أشياء:

أولها: وجدت الناس صنفين: طالب للدنيا، وطالب للآخرة. فكنت أنا طالب للمولى.

ثانيها: ما شبعت من طعام الدنيا منذ دخلت في الإسلام؛ لأن لذة المعرفة شغلتني عن لذة طعام الدنيا.

ثالثها: ما رويت من شراب الدنيا منذ دخلت في الإسلام؛ لأن محبة الله شغلتني عن لذيذ شراب الدنيا.

رابعها: كلما استقبلني عملان: عمل للدنيا، وعمل للآخرة، اخترت عمل الآخرة.

خامسها: صحبتُ النبيّ ، فأحسنت صحبته.