|
علامات ظهور المحبة
..
في علامات ظهور المَحَبَّة يقول سيدنا أبو بكر الصِّدِّيق
قيل: أحبّ الله قوما فاستقاموا *** على صرف الوداد فما يناموا سقاهم للصّفا بكأس وُدٍّ *** فصاحوا فـي محبّته وهاموا
وقال يحيى كُلُّ محبُوبٍ سِـوى اللهِ سَرَف *** وهُمُومٌ وغُمُـــوم وأسَـــف كـــل محبُوبٍ فَمِنْه خَلَف *** ما خلا الرحمن مــا مِنْهُ خَلَف إنَّ للحُــــبّ دلالاتٍ إذا *** ظَهَرَت من صاحِبِ الحُبِّ عُرِف صاحِبُ الحُـب: حَزينٌ قلبُـه *** دائــمُ الغَصَّةِ مهمومٌ دَنِـــف هَمُّه فــي الله لا فـي غَيرِه *** ذاهِــبُ العَقْلِ وباللهِ كلِـــف أشْعَث الرّأسِ خميص بطنـه *** أصفـرُ الوجْنَةِ والطّرْفُ ذَرِف دائــم التَّذكير من حُبّ الذي *** حُبُّه غايــةُ غايــات الشَّرَف فــإذا أمْعَنَ في الحُبِّ لـه *** وعلاه الشّرف من دا كثـــف باشَرَ المِحرابَ يشـكـو بَثَّه *** وأمـــامَ اللهِ مولاه وَقَـــف قائـــمٌ قُدَّامَــه مُنْتَصِباً *** لهجاً يتلو بـآيــات الصُّحُف راكعـاً طوراً وطَوراً ساجِداً *** باكياً والدَّمعُ في الأرضِ يكـف أوْرَدَ الحبَّ على القَلب الذي *** فيــه حُبُّ اللهِ حقــاً فَعُرِف ثــم صارت كفّه في شجر *** تنبِت الحــبّ فشـمّ واقتَطِف إنَّ ذا الحُبّ لمن يَعْنَى لــه *** لا لـدارٍ ذات لهــو وطَرَف لا ولا الفِرْدَوس لا يألفهــا *** لا ولا الحُورُ من فــوقِ غُرَف ولا شكَّ أن هذه الدَّلالات تختلف باعتبار الحِكمة، لكن الجميع قائم على تحَقُّقِ معناها في النَّفْس.
ومِن العَلامات المِثاليَّة على المَحَبَّة: ما حُكِي عن السَّيِّدة
رابعة العَدَوِيَّة
|