|
علم التصوف وعلوم الصوفية
علم التصوف علم لا يبحث في الإلهيات والكونيات والعلوم إلا من جهة اختصاصه الذي تقدّم بيانه [[ وخلاصته أنه: البحث في الأخلاق وتبيين طرق التحلي بمكارمها والتخلي عن مساوئها؛ لتزكية النفوس مما أُلهِمَته من الفجور ]]، وبالتالي: فإن كل كلام فيه له معناه الخاصّ به، ولا يصح الاعتراض عليه بدلالته في سائر العلوم، أو بما حمله عليه الأدعياء والمبتدعون على اختلاف أنواعهم. وأما كلام الصوفية رضي الله تعالى عنهم في مواضيع علوم الدين الأخرى: فيكون من جهة تعدد الاختصاص بمعنى: أنه كما مَنَّ الله تعالى على المتكلم بمعرفة علم التصوف والتحقق به، كذلك مَنّ عليه بسواه كعلم التوحيد والعقيدة مثلاً.
|