|
حقيقة التصوف الإسلامي بيان التصوف، واستمداده وثمرته وفضله
إن التصوف الإسلامي هو الضمان لتحقيق تلك السعادة الأبدية؛
إذ قال الله تعالى:
فعلم التصوف علمٌ أوحاه الله تعالى إلى رُسُله وأنبيائِه وكاشَف به خَوَاصَّ
أوليائه؛
كما قال سبحانه في بيان وظيفة الرسل:
فاستمداده: مِنَ لدُنِ الله تعالى وِفْقَ القرآنِ والسُّنَّة، وقال أئمته المعتمدون رضي الله تعالى عنهم:" علمنا هذا مقيَّد بالكتاب والسنة " .. الخ، وقد توسعت في ذكر أقوالهم كما بينت سائر مبادئ التصوف في كتاب "إعلام المؤمنين" وغيره بفضل الله تعالى، فليراجعه الطالب. ومن ثم قال الإمام أبو نعيم الأصبهاني رضي الله تعالى عنه:" الصوفية: أرباب القلوب، المتسوّرون بصائب فراستهم على الغيوب، المراقبون للمحبوب، التاركون للمسلوب، المحاربون للمحروب، سلكوا مسلك الصحابة والتابعين، ومَن نَحَى نحوَهم من المتقشِّفين والمتحققين، العالمين بالبقاء والفناء، والمميزين بين الإخلاص والرياء، والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة والنية، والمحاسبين للضمائر، والمحافظين للسرائر، المخالفين للنفوس، والمحاذرين من الخنوس، بدائم التفكر، وقائم التذكر؛ طلبا للتداني، وهربا من التواني. لا يستهين بحُرمتهم إلا مارقٌ، ولا يَدَّعِي أحوالَهم إلا مائِق، ولا يعتقِد عقيدَتهم إلا فائِق، ولا يَحِنّ إلى مُوالاتهم إلا تائِق؛ فهم سُرُجُ الآفاق، والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق. بِهِم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم التلاق "اهـ
|