|
حكم الهجر
بسم الله الرحمن الرحيم وردت فائدة في موضوع فضل شهر شعبان _ المكتوب في شبكة أهل الحق _ تقول: أن يجوز الهجر فوق ثلاث ليال لعذر شرعي. ما هو هذا العذر الشرعي؟ جزاكم الله عنا كل خير لما تفيدونا به، وعلى موقعكم المفيد جداًًُ.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد خير العَبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.
وبعد:
قال سيدنا رَسُول اللهِ محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
فالهجر بين المسلمين حرام، فإن حصل ذلك لما جُبِلت عليه النفوس من الفجور، فلا عذر بعد ثلاث ليال. وإنما عذر في الثلاث ليال لمحاسبة النفس، فعليه العمل خلالها على إصلاح نفسه، وإيجاد العذر لأخيه. هذا في الخلافات الشخصية والمصالح الدنيوية. وأما في أهل البدع: فلا أعلم خلافاً في جواز هجرهم ابتداءً، وأن يبقى الهجر إلى أن ينيبوا إلى ربهم ويتبعوا الحق ويكفوا عن الابتداع. وبالجملة: فإن الذي يخاف من وصله ضرراً على دِينٍ أو نفْس أو مُلك: فقد نُقِلَ الإجماع على جواز هجره حتى يزول السبب. ويجوز استمرار الهجر فوق ثلاث إن كان سببه شبهة في دين الهاجر أو المهجور، يظن مع استمراره زوالها. فالعذر الشرعي في الهجر ضربان: أحدهما: اتقاءُ ضرر الوصل في الدنيا والآخرة. والثاني: تحقيق المصلحة الشرعية. والحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
|