|
الغَيْبَة
قوله
سبحانه وتعالى:
وقولي " غَيْبَته عن الحِسِّ ": اعلم أن الغَيْبَةَ: هي عدم مشاهدة الشيء قائماً أو موجوداً، وهي نوعان: الأول: مقام، وهو على مرتبتين: المرتبة الأولى: غيبة الحظوظ: وهي الغِيَاب عن حظوظ النَّفس بشهود الله تعالى، يفقد الغائبُ معه الرغبة بحظوظ نفسه. المرتبة الثانية: غيبة الملاحظة: وهي الغياب عن ملاحظة النَّفس بشهود الله تعالى. الثاني: حال، وهو على ضربين:
الأول:
دَهْشَة: وهي الغِيَاب عن الشُّعور بالجُمْلة الإنسانيَّة
بشُهُوْدٍ نَفْسِيّ، فلا يشْهَدُ الغائبُ حِسّاً، غير أنه ما يلبث أن
يعود، كما تقدم عن سيدنا سليمان عليه السلام، وما جَرَى لسيدنا موسى
عليه السلام عند مشاهدته تجلي الربِّ جل جلاله، المُشَار إليه بقول
الله تعالى:
الثاني: عَارِض: وهو الغياب عن الشُّعُور بالجُمْلة الإنسانيَّة لعارِضِ نَوْمٍ أو مَا في مَعناه: كالإغْمَاء.
|