العبد والأحوال الشريفة

 في فتوى نورانية:"  

العبد بين يدي الأحوال الشَّريفة على ثلاث مراتب:

الأولى: ( مرتبة العرض ) وهي: مرحلة عرض الحال على العبد؛ لإظهار قدرته عليه من عجزه عنه.

الثانية: ( مرتبة الاختبار ) وهي: مرحلة فتنة العبد في الحال الذي قُدِّرَ عليه؛ لإظهار استحقاقه له مِن عجزه عنه.

الثالثة: ( مرتبة التثبيت ) وهي: مرحلةُ تثبيت العبد على الحال؛ ليكون له عوناً في تحقّقه.

ولا يتحقق العبد من المرتبة الثانية إلا بعد تحمّله للحال، ولا من الثالثة إلا بعد ثباته عليه.

فمن اغتر بالمرتبة الأولى: حُرِمَ سائرَها، ولم يبق له من الأمر إلا الرَّسم الذي يستغله إبليس _ سيما إن ذاق العبد حلاوة عرض الحال _ للدخول على العبد واستدراجه إلى الباطل بما يظنه العبدُ من الحال الشَّريف!! وهو ما يجتنبه العبد بالتخلّق بمكارم الأخلاق على يدي صوفي ( وهو: مَن عَلِمَ الشَّريعةَ، وسَلَكَ الطَّريقةَ، وعَرفَ الحقيقةَ ). "انتهى