الوعظ والمجادلة

:

إنَّ الله تعالى لمَّا تكفَّل بحِفظِ دينه حَفِظَ له عِباداً يتَّحلَّون بالحِكمة والمَوعظة الحَسَنَة المُشار إليها بقوله سبحانه: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل:125].

فائدة: يسيء الكثيرُ مِن الدّعاة فضلاً عن عوامِّ الناس فَهْمَ قول الله تعالى: والموعظة الحَسنة وكذا: وجادِلهُم بالتي هي أحسن ، فيظنون أن المقصود: المَوعِظة أو المُجادلةَ الليِّنَة المُتَسامِحة .. الخ معاني الخفض!!

وليس هو كذلك، بل المَقْصُود بـ( الحُسْن ): مُوَافَقَة الحَقِّ.

وذلك: بأن تكون المَوعِظةُ أو المُجادَلَةُ بالحقِّ على حَسَبِ المُناسَبَة، فباللين لِما يُلان فيه، وبالقَسْوةِ لِما يستدعيها .. وهكذا.

والحمد لله رب العالمين.