|
توجيه قاعدة الأصل العمل بظاهر الشريعة
[[ قالوا:" الأصل العمل بظاهر الشريعة "! وهذه ]] القاعدة تبحث في مناط الحكم الشرعي وتُقَدم "الظاهر" على "الخفي" .. ووجه القاعدة: أن الأصل هو اتباع الشريعة. والشريعة قد بينت "أحكام الظاهر" الذي جرت عليه السُّنَّة _ [[ أي: العادة ]] _، كالصِّحة. و "الخفي" الذي على خلاف السُّنَّة _ [[ أي: على خلاف العادة ]] _، كالمَرَض. وبنت الحُكم على الثابت منهما: فإن ثبت "الظاهر" _ وهو الصحةُ في المثال _: اقتضى العمل بحكمه دون "الخفي". وإن ثبت "الخفي" _ وهو المرض في المثال _: اقتضى العمل بحكمه دون "الظاهر". ولما كانت السُّنَّة _ [[ أي: العادة ]] _ هي الأصل الغالب، قَدَّمت الشريعةُ أحكامها، وقيل: "الأصل العمل بالظاهر"، أي: بأحكام السُّنَّة الغالبة، فلم يجُز أن يُعدَل عن أحكامها إلى حُكم "الخفي" إلا بعد ثبوته. ولما كانت أحكام "الظاهر" و "الخفي" مختلفة، و "الظاهر" هو الأصل، قيل في أحكام الخفي: "خلاف الظاهر" .. [[ و ]] الظاهر في أصول الفقه ليس هو الظاهر في الأحكام؛ فمن جهة "دلالة اللفظ": يلزم العمل بالظاهر ما لم يثبت ترجيح المؤول، وأما "الأحكام": فقد تقدم تفصيل المقصود بـ"الظاهر"، وأن اللازم: العمل بحكم الشريعة في الواقع القائم في محل الحكم، سواء كان ظاهراً أم خفيا.
ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين باللون الأزرق [[ -- ]]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف.
|