حقيقة " الظاهر "!

:"

" الظاهر ": في شيء لا يعتبر ظاهراً فيما خالفه، فلا يُعتبر " الظاهر في الإلهيات " كـ" الظاهر في الكونيات "؛ إذ ثبت أن حقيقة الباري عز وجل مخالفةٌ لحقيقة البريَّة.

ومن ثمَّ يكون ظاهر لفظ " اليد " في الإلهيات: النزاهة عن العضوية وما ترجع إليه من الجوهر والعرض والجسم، وبالتالي لا يكون لشيء من هذه الأخبار _ نحو اليد والعين والوجه .. الخ _ معنى ظاهر في اللغة؛ إذ آلت إلى المجاز، فيُبْحث عن بيان إجمالها في القرائن المحتفة بها، ويكون ظاهره في الكونيّات هو: " اليد العضوية ".

تنبيه: فقول البعض عن تلك الأخبار في الإلهيات " أمِرُّوها على ظاهرها ": معناه:" أثبتوها منزّهة عن المعاني الحقيقية الكونية ".

وذهب القائلون بالتفويض الكلي: إلى منع النظر في معناها لعدم إرادة شيء من معانيها في اللغة بزعمهم! بينما ذهب القائلون بالتفويض الإجمالي: إلى اتقاء النظر في معناها اللغوي خشية الخطأ في الترجيح، فيما ظفر المؤولةُ بفضل البيان.

ومثاله: قول الله تعالى: والسماء بنيناها بأيدٍ : يحتمل ظاهر الإلهيات وظاهر الكونيات، وقد قامت الأدلة العقليّة والنقلية على استحالة الحقائق الكونية في الإلهيات، فصرفت المعاني الكونية عنه، مع تأويله بنحو معنى القُوّة لغة، أو التفويض بمعناه في اللغة، أو تجريده عن المعاني اللغوية أيضاً!