الانقياد للشَّريْعَة

:"

( الانقياد للشريعة ): بالتَّمَسُّك بالأحكام الشرعيَّة، المُتمثِّل وجه التمام فيها: بالتزامِ مذهب من المذاهب الأربعة الشريفة المشهورة: الحنفي، المالكي، الشافعي، والحنبلي - ( دون من انتسب إليهم وليس منهم، سيما المذهب الحنبلي؛ فقد ابتلي بما نحمد الله على العافية منه ) -، وانتهاجِ: الأخذ بالمعتمد والأحوط في ذلك.

قال الله : { إنما كان قولَ المؤمنين إذا دُعُوا إلى الله ورسوله لِيَحكمَ بينهم أن يقولوا: سمِعنا وأطعنا وأولئك هم المُفلحون }[النور:15].

وقال : { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }[ المجادلة: 11 ].

ملاحظة: وقد بيَّنت وجه ضرورة التقيد بالمذاهب الأربعة الشريفة في كتاب ( الوصيَّة السعديَّة )، فليُراجعه الراغب في استيضاح هذا الأمر.

ويُغني في هذا الباب: قول سيدنا رسول الله محمد : { عليكم بسنتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المَهديين }؛ فإنه أعم من الحصر بالخلافة في الحُكم، إذ قال في موضع آخر: { العلماء ورثة الأنبياء }، وقد اتفقت الأمة على رشد أصحاب المذاهب الأربعة وهدايتهم، وأنهم كما قال الله : { وجعلناهم أئمَّة يهدون بأمرنا }[الأنبياء: 73]. فتأمل، والله تعالى المُوَفِّق. "اهـ

( المِنَّة الإلهيَّة، في بيان الطريقة النقشبنديّة العليّة: 54 - 55 )