الحقيقة اللغويَّة في الخطاب

في كتاب ( الردود الشرعية ) على طلب المبتدعة فهم ما أضيف لله تبارك وتعالى في الخطاب على المعنى الحقيقي المتبادر إلى الذِّهن عند إطلاق اللفظ مجرَّداً، واعتراضهم على فهمها على غير ذلك بزعمهم أن الشارع لم يبين ذلك، بل زادوا نسبة القول بعدم البيان لأهل السنة والجماعة!! وكذا على النظر في فهم عباراتها:"

كون النصوص لم يُقصد بها اعتقاد الباطل، فحق باعتبار أن ( الباطل: خلاف ما اقتضاه الخِطاب )، والذي منه: فهم المعنى الحقيقي عندنا منها.

فإن قيل: حقيقي ليس كعندنا؟!

قلنا: لا يُعرف ذلك في لغة العَرب إلا نفي للمعاني المعلومة من اللفظ، فإن كان هذا مُرادكم صحَّ، وإلا فهو عَودٌ على بدئ.

وكونه قصد معان مجازيَّة!!

فالفصل في هذا: النظر في القرائن المُحتفّة، والتي تفيده بلا ريب.

وأما كونه لم يُبيّن تلك المعاني، ولا دلَّ عليها!!

فهذا لا قلناه، بل قد بيَّن معناها بقوله في الخطاب: { إنا جعلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون }، أي بعرضكم نصوصه على اللغة وأصولها، ودلَّ عليها بالقَرائن المُحتفَّة بها.

وكونه أراد النظر والاجتهاد:

فهو القائل: { لعلمه الذين يستنبطونه منهم }، بل من سُنَّته التفصيليَّة: تأويلُه ( النزولَ ) في قوله: { ينزل ربنا كل ليلة إلى السّماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: هل مَنْ يدعوني .. }، بنزول ملك مُكلَّف بذلك، في قوله: { إن الله تعالى يُمهل حتى يمضي شطر الليل، ثم يأمر منادياً أن يُنادي، يقول: هل من داعٍ .. }[رواه النسائي بإسناد صحيح]. "انتهى