|
فضل العلم والعبادة قال حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه في كتابه منهاج العابدين: اعلم، أن العِلم والعِبادة جوهران، لأجلهما كان كل ما ترى وتسمع من تصنيف المُصَنّفين وتعليم المُعلّمين ووعظ الواعظين ونظر الناظرين، بل لأجلهما أنزلت الكتب وأرسِلت الرُّسل، بل لأجلهما خُلِقت السَّماوات والأرض وما فيهنَّ من الخلق.
وتأمَّل آيتين في كتاب الله
إحداهما: قوله جَلَّ ذِكرُه: {
والآيةُ الثانية: قوله جل من قائل: { وما خلقت الجِنَّ والإنسَ إلا لِيَعْبُدُون }[ الذاريات: 56 ]، وكفى بهذه الآية دليلاً على شَرَفِ العِبادة ولزومِ الإقبال عليها. فأعظِم بأمرَين هما المَقْصُود من خَلْقِ الدَّارَين، فحقّ للعبد أن لا يشتغل إلا بهما، ولا يتعبَ إلا لهما، ولا ينظر إلا فيهما. واعلم أن ما سِواهما من الأمور باطل لا خيرَ فيه، ولغو لا حاصِلَ له. "انتهى
|