|
الفرق بين الفرقة والطائفة والمذهب
مما يختلط على كثير من الناس: الفَرْق بين " الفِرقة " وبين " الطائفة والمذهب "، ولسنا هنا بصدد تناول هذا الفارق من وجوهه اللغويَّة والشرعيَّة، ولكن القصد: بيان المقصود بذلك عند العلماء، وهو: أن الفِرقَة: من الافتراق عن السبيل والخروج عنه، باتباع الهوى، مثاله: الصلوات الخمس، لا شك شرعاً أنها مجموعة الأعمال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم، فمن ادَّعى أنها على معناها اللغوي، وهو: الدُّعاء، فأسقط تلك الأعمال بهذا التأويل، فقد افترق عن السبيل وإن صحَّت إضافته للأمَّة باعتباره لم يكفر بالله تعالى ولا أنكر النَّصَّ ولكنه أوله بما يحتمل، ومحلّ المفارقة: أن هذا التأويل قد أسقطه الشرع ببيانه معنى الصلوات الخمس، فبات ملزماً بمعناه وإن لم تؤيده اللغة حتى، إذ للمخاطب الاصطلاح على معنى لخطابه، ولا مشاح في الاصطلاح.
أن الطائفة والمذهب: ليس فيهما افتراق عن السبيل؛ فالطائفة: جماعة
من تميزوا أو اختصوا بشيء ما من أعمال فرقتهم، والمَذهب: ترجيح معنى محتمل
غير ساقِط، كما جرى للصحابة
|