طهارة المريض بالأعضاء

: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا _ والحمد لله _ أشكو من مرض قصور في الدورة الدموية بالأطراف، وهذا يتعبني جدا لو ابتل بالماء، خاصة في الشتاء.

هل لو لبست الشراب دائما ومسحت عليها، هل وضوءي صحيح؟

وعند الطهارة من الدورة الشهرية، لو لم أقم بغسل القدمين بالماء مباشرة، يبطل الغسل والطهارة من الحيض؟

جزاكم الله عني خيرا، ودعواتكم لي بالشفاء.

.. / مصر

:" الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير العبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد.

عزيزتي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: فإن الله تعالى يقول: { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم }[النساء:43 / المائدة:6]، والعاجز عن استعمال الماء في حكم الفاقد له، عليه ما عليه.

فإن كنت عاجزة عن استعمال الماء في شيء من أعضاء الطهارة، فتيممي صعيداً طيباً.

وقيل: يغسل المريض في شيء من أعضاء الطهارة الصحيحَ منها، ويتيمّم عن المريض، في آنٍ.

لكن يُلاحظ من كلامك: أنك قادرة أحياناً على غسل الأعضاء جميعاً، وأن الإشكال في غسل القدمين خاصّة. فإن كان الأمر كذلك، فأحب أن تلبسي خفاً عقب تلك الطهارة، ثم تمسحي عليه يوماً وليلة كما هو مقرّر في الفقه، ولا أرى ذلك واجباً عليك.

وأما المسح على الجراب ( الشِّراب )، فلا يصح، وما ورد في الأثر حوله فإنما هو في جراب أشبه بالخف، فلا يقاس عليه ما هو دونه مما أحدثه الناس، فوافقه في الاسم وخالفه في الوصف.

هذا، وأسأل الله الكريم باسمه الصمد أن يشفيك شفاءً لا يُغادر مرض، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

خادم الحق طارق بن محمد السعدي

--------------------------------------

ملاحظة: هذا السؤال قد تم توجيهه من قبل السائلة عبر قائمة الاستفتاء، وقد دونت بريداً خطأً، فتم تثبيت الفتوى هنا لتستفيد السائلة، وعساها تضبط عنوان بريدها في المرة المقبلة.