|
الوطء في نهار رمضان
الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير العبيد، ثم على المُبَشِّرين به وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته إلى يوم المَزيد. عزيزي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته. وبعد: فمن وطئ في الفرج نهارَ رمضان عامداً، قذف أو لم يقذف، فعليه القضاءُ والكفّارة ( من الكَفرة: وهي السّتر؛ لسترها الذّنب تخفيفاً من الله تعالى ). أما القضاء: فيصوم يوماً بدل اليوم الذي وطئ فيه، مقروناً بالتوبة النصوح. وأما الكفَّارة، فعلى الترتيب التالي: 1/ عتق رقبة مؤمنة، وذلك ليس موجوداً في زماننا. 2/ صيام شهرين متتابعين. 3/ إطعام ستّين مسكيناً، لكل مسكين مد ( وهو الحفنة الكبيرة: ملء الكفَّين، ويُعادل نحو رطل وثلث من الشيء اليابس، أو: 606 غراماً؛ إذ يختلف وزن المد باختلاف الموزون، فإن كان نحو شعير كان أقل من ذلك، وإن كان نحو أرزّ كان كذلك، أو أثقل منه فبحسبه ). وأرى أن يحفن الرّجلُ بنفسه من أوسط ما يُطعِم أو يطعَم، ثم يزن ذلك، ويخرج بمقداره، والله تعالى الموفّق. فإن لم يجد الرّقبة صام، فإن لم يستطع دفع الكفَّارة إلى أهلها، والله تعالى لطيف خبير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ولا كفارة على الموطوءة، وقيل: بل تجب عليها كالواطئ، والأول هو الراجح عندنا، والمعتمد لدينا. غفر الله تعالى للفاعل وصاحبته، وحفظه على محبّته وطاعته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السعدي
|