|
تذاكر جملة من أحكام رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد المصطفى الأمين، وعلى آله وصحبه وخلفائه وورثته أجمعين. وبعد: يسعدنا _ ونحن على مشارف شهر رمضان _ أن نتذاكر جملةً من أحكامه:
في الخبر عن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال:
وقد قال الله تعالى:
ثم أدَّب العبادَ على
مباشرته بالقُربات شكراً لله تعالى، وطاعة عند طلب الشارع، فقال:
ويشترط لصِحّته: الإسلام، والتمييز، والنقاء من الحيض والنّفاس. فله ركنان: [1] النيَّـة: وهي إرادة الصوم، وتكون ليلاً لكلّ يوم. [2] والإمساك عن المفطرات: وهي: وصول شيء من الخارج إلى الجوف ( المعدة )، والوطء، والاستمناء، والتقايؤ، والحيض، والنِّفاس، والولادة، والجنون، والرِدَّةُ. فمن فعل شيئاً من ذلك عالماً مختاراً أفطر، بخلاف الناسي أو المُكرَه أو الجاهل المعذور بجهله. وكفَّارة الجماع: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد. ومن نسي النية أو فعل شيئاً من المفطرات، تابع الصيام احتراماً للوقت، ولم يحسب له اليوم، فيقضيه. ويكون الإفطار عند غروب الشمس. وكما يجب الإمساك عن المفطرات، يجب الإمساك عن المُحرمات:
فتُحفظ الجوارح
من كلِّ المخالفات؛ لما في الخبر عن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه
وآله وسلم
أنه قال:
ويفيد [ هذا الحديث ] أيضاً: اعتبار عبادة العبد وإن كان مُفَرّطاً في حقوقها لا شروطها، وحثّ العبد المُفَرِّط على التصحيح. ومن ثمّ فليعلم الذين يعيّرون العبد بتفريطه، ويستخفون بعمله: أنهم يخالفون هدي سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ويُسَــنّ: السّحور، وتأخيره إلى آخر الليل. وتعجيل الفطر، وأن يكون على تمر، فماء، فحلو، والدعاء بعده بنحو " اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت ". والاغتسال من حدث أكبر ليلاً. والإكثار من أفعال الخير، لاسيما في العشر الأواخر. وأن يعتكف فيها. تنبيه: ويحرم ولا ينعقد: صوم يوم الشَّكّ، وهو يوم الثلاثين من شعبان، إن ظنَّ الناس رؤية هلال رمضان.
هذا، وأذكركم الله تعالى في أمتكم، لا تنشغلوا عنها بنفوسكم؛ فإنكم جزء من
بنيانها، وعضو من جسد واحد متمثّل بها، وقد قال سيدنا رسول الله محمد
صلى الله عليه وآله وسلم:
فمن استطاع منكم النّصرة بنفسه فلا يألوا عنها، ومن ضعُف فلم يستطع لعجزٍ أو كفّ يدٍ فعليه بالنصرة فيما لا يعجز ولا يقدر الأعداء على كفِّه عنه، ألا وهو القلب والدعاء.
فكونوا مع أمتكم بقلوبكم، وأغيثوها بدعائكم؛ فقد
قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم:
ومن أعرض عن ذلك فقد خان الله ورسوله، فاتقوا الله تعالى ولا تتعرضوا لسخطه. واعلموا: أن الدعاء سلاح لا يملك الأعداء حصناً منه، ومن كان داعياً فليدعُ الله تعالى بنصرة المجاهدين، وحفظهم وسائر الأمة من كل سوء، وإرسال جنوده على الأعداء: تعصرهم رياحُه، وتتزلزل فيهم أرضُه، وتحرقهم حممُها، ويهزمهم بجنود من لدنه لا قبل لهم بها. أقول هذا، وأسأل الله تعالى توفيقي وإياكم، والحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين.
ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين باللون الأزرق [ -- ]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف.
|