الاحتفال بالمولد

في فتوى له:"

" الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ": .. سنة على لسان الشارع وفعله؛ فقد كان سيدنا رسول الله محمد يصوم يوم الاثنين، ولما سئل عن ذلك؟ قال: { ذالك يوم ولدت فيه }[مسلم].

كما يُستَنْبَط من هذا الخبر وما في معناه ( كخبر إحياء عاشوراء، ويوم البعثة )، أن الأصل: " ندب إحياء مناسبات الرحمة العامّة بوجه من الطاعة "؛ لأن المقصود به: إما شكر الله تعالى، ولا يُشكر الله تعالى بمخالفة. وإما إظهار الفرح برحمة الله تعالى، ولا تُقابل الرحمة بمخالفة.

وأما اختلاف طريقة الإحياء، كأن يجتمع الناس على ذكر أو مدحٍ أو وليمة .. الخ: فلا مخالفة فيها؛ لأن الشارع لم يلزم بالصيام ..

ومن أنكر ذلك إنما يُنكره تبعاً لهواه ..  وتعلق هذا الجاهل بعدم فعل سيدنا رسول الله محمد نفسَ ما يفعله الناس اليوم: لا يُنجيه؛ لأن الشارع _ مِن جهة _ لم ينه عنه، وهو مستمد منه مِن جهة أخرى. "انتهى