|
الشهيد في الإسلام
السلام عليكم شيخ طارق ( المطلع العارف بالحقيقة )! شكراً جزيلاً للجوابِ الأخيرِ. اليوم أنا بحاجة لمعْرِفة ماذا يَقُولُ الإسلام حول البشرِ الذي يَقْتلُ نفسه _ مثلما يَحْدثُ في فلسطين والعراق _، يُمْكِنُ لهؤلاء الناسِ أن يسمّوا أنفسهم بشهيد؟ رأيت في بَعْض المقابلات التلفزيونِية، أن رجلاً قال: بأنّه إذا مات من أجل الجهاد، فإن في انتظاره بالجَنةِ 7 عذراوات لَهُ!! هَلْ هذا صحيح أَو خطأ؟ أَسْألُ لأني أَعْرفَ بأنّ الانتحار حرام في الإسلامِ! هَلّ بالإمكان أَنْ تعطيني بَعْض الأمثلة حول الشهيدِ في الإسلامِ؟ أَنتظرُ الجوابَ؛ لأني مهتمّة جداً بهذا الموضوعِ. شكراً جزيلاً، والسلام عليكم. س .. ب .. / ألمانيا
الحمد لله الحميد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته خير العبيد. عزيزتي س ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته. وبعد: فإن قتل النفس على ضربين: أحدهما: انتحار: وهو قتل النفس لأجل الدنيا، كمن يقتل نفسه لفقدان حبيب، أو إفلاس .. الخ. وهذا يعتبر انتحاراً حتى لو كان في الجهاد، كأن يشارك في الجهاد فقط ليموت ويتخلص من هموم الدنيا، لا لأجل الجهاد في سبيل الله تعالى.
وهو حرام في الإسلام؛ فقد قال الله تعالى:
وثانيهما: شهادة: وهو قتل النفس لأجل الجهاد في سبيل الله تعالى؛
قال الله تعالى:
ولا عبرة بوسيلة قتل النفس جهاداً في سبيل الله تعالى؛ لأن المقصود من
الجهاد: بسط العدل وهزيمة الأعداء، فسواء اضطرَّ إلى قتلهم بالنفس أو
بالقتال فإن القاتل المقتول بذلك يُعتبر مجاهداً شهيداً؛ قال الله تعالى:
لكن قتل الأعداء بالنفس لا يجوز إلا عند الضرورة؛ لأن الإسلام أمر بحفظ الحياة ما أمكن. ومن جهة أخرى: يجب مراعاة أحكام الجهاد في سبيل الله تعالى، وأخص بالذكر: أحكام قتلِ الأعداء ومن خلفهم؛ لما نراه في زماننا هذا من الإفراط والتفريط في هذا الباب.
فقد قال الله تعالى في تهذيب المسلمين وبيان سعة رحمة دين الإسلام:
وأمثلة الشهادة في الجهاد ثلاثة: 1/ أن يُقتل المجاهد وهو يقاتل الأعداء في المعركة. 2/ أن يُقتل المجاهد وهو يقتل الأعداء بنحو العمليات الاستشهادية الشريفة. 3/ أن يُقتل المجاهد وهو يرابط للأعداء. فإن علمت هذا، فقد عرفت الفرق بين الشهادة والانتحار، وعرفت أن ما يجري في فلسطين والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين المحتلة: يندرج على ظاهره في الشهادة؛ لأنه قد فُرض على أعيانها الجهادُ في سبيل الله تعالى، وشُرع لهم قتل الأعداء بالنفس لقلة عددهم وعدتهم وتحصن الأعداء بما يمنع من مواجهتهم بمعركة.
ومن ثمرات الشهادة في سبيل الله تعالى: أن يزوج الله تعالى الشهيد
اثنتين وسبعين حورية لشهادته لا سبعاً؛ قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله
عليه وآله وسلم:
1/ يغفر له في أول دفعة من دمه. 2/ ويرى مقعده من الجنة. 3/ ويحلى حلة الإيمان. 4/ ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين. 5/ ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر. 6/ ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها.
7/ ويشفع في سبعين إنسان من أهل بيته
والحمد لله رب العالمين. خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
ملاحظة: أصل هذه الفتوى باللغة الإنكليزية، فيمكن مطالعتها في قسم الإنكليزي من الشبكة.
|