قراءة القرآن للميت

وقضاء العبادة عنه

:

هل تجوز قراءة الفاتحة على الميت؟

:

إن بعض المبتدعة، من عديمي النظر والتحقيق في الشريعة وأحكامها يمنعون من ذلك!!

والحق: أنه مندوبٌ كما بينت في كتاب " القول المبين فيما ينفع الميتين "، بل ويُندب عمل أي شيء عن المتوفى وله، كأن تصلي عنه، تحج عنه .. الخ، وأن تعمل أي عمل من أعمال البر وتهبه له؛ ففي الخبر الصحيح مرفوعاً: من مات وعليه صيام فليَصُم عنه وليّه إن شاء ، وقد جاءت امرأة إلى سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: يا رسول الله! إِنَّ أمِّي نذَرَتْ أَن تحُجَّ فَلَمْ تحُجَّ حَتَّى مَاتتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ فأذن لها، وكذلك أذن لمن سأله عن صوم أمه التي ماتت ولم تقضه، ولكنه لم يقل: « حُجِّي عَنْهَا » أو « صم عنها » فحسب، بل بين علة الإذن _ ليكون لنا أصلاً وقاعدة في هذا الباب _ قائلاً: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ ، فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى ، وقد توسعت في بيان الأدلة في الكتاب المذكور، فليراجعه الطالب، والله تعالى الموفق.

فيندب أن تقرأ القرآن وتهبه له، ولو مات وعليه نحو صلاة يمكن أن تقضي الصلاة عنه، إلا أن انتفاعه بذلك متوقف على إذن الله تعالى؛ إذ هو مندرج في باب الشفاعة، وقد قال الله تعالى: ولا يشفعون عنده إلا لمن ارتضى .

ومن جهة أخرى: هل إذا دعوت له بقولك " يا رب اغفر لأبي " ينفعه، وإذا دعوت له بقراءة القرآن الكريم لا ينفعه؟! أيكون كلامك أنت أعظم من كلام الله تعالى؟!!

الله أكبر!