تعريف الجهاد

:

الجهاد في الإسلام: فُرِضَ لِرَحمةِ الناس، فيَجبُ عند عدم انصياع الأشرار لأحكام الدين التي تقي الناس من شرِّهم، فيمثل الوسيلة القهرية من وسائل نشر السلام والدفاع عنه.

والجهاد على ضربين:

الأول: جهاد فتحٍ: يُقصد به رفع سُلطة الأشرار في العالم عن الناس، ومنع شرهم عنهم؛ لكي يعيش الناسُ بسلام ويتمكنوا من التصرف بحُرِّية في طلب الحقِّ وسائر شؤونهم.

الثاني: جهاد دفع: يُقصد به رفع سُلطة الأشرار المعتدين على الناس باحتلال بلادهم واستباحة حرماتهم.

لذلك قال الله تعالى للسيد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [الأنبياء:107]، وكان من وصايا المجاهدين: « اغزوا باسْمِ الله في سَبِيلِ اللهِ .. ولا تُفْسِدوا في الأرض، وَلا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِرُوا، وَلا تَقْتُلُوا طفلاً ولا امرأةً ولا شيخاً كبيراً، ولا تغورن عيناً، ولا تعقرن شجراً إلا شجراً يمنعكم قتالاً، وَلا تُمَثِّلوا بآدمي ولا بهيمة .. ».

ولقد منع الله تعالى المؤمنين به من التخاذل عن الجهاد إذا وجَبَ عليهم لتحقيق السلام، فقال: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسَهم وأموالَهم بأن لهم الجنة، يُقاتلون في سبيل الله فيَقتُلونَ ويُقتَلُون [التوبة:111].

وقال لمن يجهل الحكمة من الجهاد أو جبن عنه لتعلقه بشيء من الدنيا: كُتِبَ عليكم القتال وهو كُرهٌ لكم، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم؛ والله يعلم وأنتم لا تعلمون [البقرة:216] ..

واعلموا: أن الجهاد واجب في سبيل الله تعالى، وهو ما يضمن عدالته ونزاهته عن الظلم والعدوان.

فإن حصل في سبيل مطامع الناس ورغباتهم بالسلطة والهيمنة .. الخ _ كما يفعل بعض من سن الشرائع لنفسه وأراد عولمتها، أو مَن ضَلَّ من المسلمين فاستغل الجُهَّال باسم الجهاد لتحقيق مطامعه  ورغباته _: فذلك ليس جهاداً، بل إنه إرهابٌ وبغيٌ وعدوانٌ، ويجب على المسلمين محاسبةُ من فعله باسم الإسلام قبل غيرهم.