حجاب المسلمة

: عن حجاب المرأة المسلمة؟

:" عزيزتي ..، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: .. حجاب المسلمة: هو الستر الذي تغطي به المرأة عورتها، والكلام عليه من ثلاثة وجوه:

الأول: " خطاب الشارع بالحجاب "، وهو: قول الله تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِين عليهن من جلابيبهن }[الأحزاب:59].

الثاني: " عورة المرأة "، وهي: جميع جسدها خلا الوجه والكفين؛ لقول الله تعالى: { ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }[النور:31]، قال سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:" أي: وجهها وكفيها "اهـ، ويهدي لهذا التأويل: حظرُ لبس القفازين والنقاب على المرأة المحرمة، الثابت في صحيح البخاري وغيره؛ إذ لو كان الوجه والكفين عورة لما حرم سترهما سيما في موطن يعج بالرجال.

تنبيه: ويستحب للمرأة النقاب _ وهو: غطاء الوجه _ في غير الإحرام، سيما إن كان جمال وجهها مفتن.

الثالث: " صفة الحجاب "، وهي: كونه جلباباً، أي: شاملاً للبدن بحيث يستر العورة ولا يكشف منها شيئاً، وذلك بأن يكون:

1/ ( سميكاً ) بحيث لا يُظهر ما تحته؛ لكون الرقيق الشفاف ليس ستراً، ولقول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنهما وقد كسا زوجته ثوباً رقيقاً: { مُرها فلتجعل تحتها غلالةً؛ فإني أخاف أن تصف حجم عظامها }.

2/ ( واسعاً ) بحيث لا يصف البدن ولا يُبدي الحركة؛ لكون الضيّق ليس ستراً، وللحديث المتقدم، وحديثِ: { نساءٌ كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسُهنّ كأسنِمة البخت المائلة، لايدخلن الجنة ولا يجدنَ ريحها .. }، أي: نساء يلبسن العراء، وهو: ما لا يستر البدن؛ لكونه ضيقاً يصف البدن، أو شفّافاً يُظهره، أو قصيراً يكشفه.

3/ ( ليس مطيباً أو مزيناً ) بحيث لا يلفت النظر إليها؛ لكون المطيب المزين ناقضاً للستر، ولحديث: { إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربَنّ طيباً }[مسلم وغيره] رغم أن الله تعالى يقول: { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ما يدل على شدة حرمة هذا الفعل، وحديثِ: { المرأة إذا استعطرت فمرَّت بالمجلس، فهي كذا وكذا }[أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وغيرهم] يعني: زانية، وفي رواية: { .. ليجدوا ريحها .. } أي: بحيث يشم أهل المجلس ريحها.

4/ ( لا يشبه لباس المخالفين جنساً وملَّة ) أي: لبس الرجال، ولبس الكافرات؛ لحديث: { لعن الله .. النساء المتشبهات بالرجال }، وحديث: { من تشبه بقوم فهو منهم }.

 

خادم الحق أبو طه طارق بن محمد السعدي "انتهى

[ الفتاوى النورانية ]