|
حول التقريب بين المذاهب
هذا الكلام، نتوجه به إلى ولاة أمور المسلمين وقد شقّ الأعداء صفنا، وفرّقوا جمعنا، نتوجه به إلى رؤساء الأحزاب والجماعات الإسلامية كبيرةً كانت أم صغيره، نقول لهم إن حق هذا الفرضِ على عاتقكم، فاجتمعوا في الله تعالى، ومهدوا الطريق لمواليكم ومن استرعاكم الله تعالى إياه؛ فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، وما كان لأفراد الأمة أن يتصرفوا ارتجالاً في هذا الموقف وقد حال بينهم وبين ما يريدون ما تعلمون. وأحذركم من سخط الله تعالى، فسارعوا إلى تدبير الأمر، واجعلوا خلافاتكم لا تتعدى قاعة المناظرة، ولتكونوا صفا واحداً، ويدا متماسكة في الذّب عن المسلمين وحقوقهم.
أقول: لنبق الخلاف في فهم حدود الله تعالى بيننا على الطاولة، يناظر بعضنا
بعضاً فيه، على أصل: ( { قل إن كنتم تحبون
فنكون فيما بيننا يجاهد بعضنا بعضاً بالحجة والبيان، ونكون في ميادين القتال يداً واحدة على أعدائنا، ولا يقيم أحدنا حدا يراه على مخالفه من أهل القِبلة، بل ينصحه ويعظه حتى يقيّض الله تعالى لهذه الأمة خليفة يقيم حكمه وينفذ حدوده. وهذا هو التقريب بين المذاهب، أما التقريب بين المثبت والمنكر، والمنزّه والممثّل، والمحبّ والمبغض!! ونحو هذا: فإنه زندقة، وبدعة حادثة لإلهاء الأمة فيما لا تُحمدُ عقباه. "انتهى
|