نصيحة في بر الوالدين وبيان أحكامه

:

إن والديك سبب وجودك ورعايتك لبلوغ الحلم ومبادئ التمييز.

والله تعالى يقول: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً [الإسراء:23]، مُشَرِّعاً حُرمةَ مُبادَرَتهما بأدنى أنواع القول أو الفِعل [[ السيئ ]] فضلاً عمَّا فوقه.

ثمّ قال سبحانه: وَوَصَّيْنَا الإِنسَان بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [العَنكبوت:8]، مُشَرِّعاً حُرمَةَ طاعتهما في معصيته عزَّ وجلَّ ومُخالفَة الحِكمَة.

ثم قال جلَّ جلاله: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:14-15]، مشرِّعاً الأحكام المترتّبة على اختلاف الولد مع والِدَيه، وهي:

1/ استحقاق الوالدين طَّاعة الابن بالحقِّ وأدبه المُطلَق على كلِّ حال.

2/ عدم استحقاقهما الطاعة بالباطِل، أي: في مخالفة شرع الله تعالى.

3/ الإبقاء على صحبتهما وطاعتهما في الحقِّ والأدب معهما إن بَدر منهما ما يُسيء للابن.

4/ ردّ الأمر إلى الله تعالى واحتسابه عنده.

فاتق الله تعالى في أهلك ونفسك، واخلع فكرةَ إيذاءهما ومخالفة شرع الله تعالى: بهجرهما، أو الاتصال بالشُّرطة [[ للتبليغ عن تأديبهما لك بنحو الضرب؛ كما يحصل في بلاد الغرب ]]، وما يترتَّب على ذلك من الحُزن والإهانة والأذى لهما.

والحمد لله رب العالمين.

 

 


ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين مزدوجتين باللون الأزرق [[ -- ]]: فهو من زيادة الإدارة سعياً منا لتوضيح المقصود أو استدراك المحذوف.