|
أعظم مصائب الدين
إن أعظم المصائب في هذا الأمر: علماء السوء ( الذين يفتون ويَتَقَوَّلون على المسائل بغير حق )، وهم نوعان: النوع الأول: قوم يتكلمون بحسب ما بلغه علمهم القاصر! وهم يحسبون أن مبلَغهم من العلم هو مُنتهاه، وأنهم يحسنون صنعاً!!
ومنه:
خبر الذين كانوا كذلك وأفتوا مريضاً في الطهارة فمات، فلما أُخْبِر سيدنا رسول الله
محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال:
النوع الثاني: قوم يكتمون الحق، ويُحَرِّفون الكَلِم عن موَاضِعه، ويلبسون الحق بالباطل! وهم يعلمون أنهم يتبعون أهواءهم ويطلبون متاع الدنيا!! ولقد رأينا كثيراً من المُتَعالمين على النوعين قديماً وحديثاً يفتون بما فيه قتل الناس جسدياً ودينياً: فأما القتل الجسدي: فبالفتاوى التي تستبيح دماءً محرمة فتدفع للقتل بالنفس تشبّهاً ببذل النفوس استشهاداً في سبيل الله تعالى! وما هي باستشهاد، أو القتل بالغير من خلال قتالٍ بين المستفتِي والمُفتَى فيه. وأما القتل الديني: فبالفتاوى التي يُصنّف فيها المُتعالِمُ الهُدى والضّلال! فيُفَرّق الناس عن الحق وأهله، بل قد يهديهم إلى ما يظنه هدىً من الضلالة! فيكونوا معه في سواء الجحيم. ولقد بلغني عن بعضِ هؤلاء ممّن تفرَّق عنهم بعضُ أتباعهم بعد هداية الله تعالى لهم إلى الحق: أنهم لجأوا للطعن بالعلماء المهتدين الذين كانوا سبباً في بيان الحق! من خلال ما وقع فيه الخلاف بين أهل الحق تارة، وبالإفك والبهتان تارة أخرى!! فرموهم بنحو الكفر والبدعة والسحر .. الخ؛ وذلك ليفتنوا مَن بقي معهم من الأتباع، ويُتابِعوا دعوى العِلمِ وإغواءَ الناسِ بنفوسِهم الفاجرة!!
فصَدَق الله العظيم إذ قال:
وصدق
سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال:
لكن يوم القيامة سيتبرّأ هؤلاء المتعالِمون المُتَّبَعون من أتْباعِهم؛ كما قال
الله تعالى:
|