|
جماعة العشاء والفجر قال الشيخ أحمد بن زيني دحلان _ رحمه الله _:" قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ في جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا قَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَثْقَلُ الصَّلاَةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلاَةُ الْعِشَاءِ، وَصَلاَةُ الْفَجْرِ، وَلَو يَعْلَمُونَ مَا فِيهمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي رِجَالٌ مَعَهُمْ حُزَمُ الحَطَبِ إِلَى قَوْمٍ لاَيَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ، فَاُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ "، وَفي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَ نَاساً في بَعْضِ فَقَالَ:" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلَّي بِالنَّاسِ، ثمَّ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَيُحْرَقَ عَليْهِمْ بِحُزَمِ الحَطَبِ بُيُوتُهُمْ "، وَفي رِوَايَةٍ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَوْلاَ مَا فِي الْبُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْذُّرِّيَّةِ أَقَمْتُ صَلاَةَ الْعِشَاءِ فَأَمَرْتُ فِتْيَانِي يُحَرقُونَ مَافِي الْبُيُوتِ بِالنَّارِ ". وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ في الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ، يَعْنِي يَظُنُّونَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الصَّلاَتَيْنِ الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ وَلَوْ حَبْواً فَلْيَفْعَلْ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ صَلَّى الْعِشَاءِ في جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ". وَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ صَلَّى في مَسْجِدٍ جَمَاعَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لاَ تَفُوتُهُ التَّكُبِيِرَةُ الأولى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عِتْقاً مِنَ النَّارِ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَى إِلَى المَسْجِدِ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسَ يُصَلِّي الْفَجْرَ كُتِبَتْ صَلاَتُهُ يَوْمَئِذٍ في صَلاَةِ الْأبْرَارِ، وَكُتِبَ في وَفْدِ الرَّحْمَنِ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللهِ فَلاَ تَخْفِرُوا اللهَ في عَهْدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللهُ حَتَّى يَكُبَّهُ في النَّارِ ". وَلأَجْلِ هذَا الحديِثِ كَانَ الحَجَّاجُ يَتَحَاشَى عَنْ قَتْلِ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ غَدَا إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ غّدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ الشَّيْطَانِ ". وَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لأَنْ أَشْهَدَ صَلاَةَ الصُّبْحِ في جَمَاعَةٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً. وَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" بَشَّرِ المَشَّائِينَ في الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُسْلِماً، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هذهِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، حَيْثُ يُنَادَي بِهِنَّ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هذِهِ المَسَاجِدِ، إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ حَسَنَةً وَيَرْفَعُ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلاَّ مُنَافِقٌ بَيِّنُ النِّفَاقِ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشِى إِلَى صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَصَلاَّهَا مَعَ الإِمَامِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ ". وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيْدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْكائِناتِ، وَعَلَى آلِهِ أَولِى التَّجَلِّيَّاتِ، وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَالِيَاتِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً، وَالحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ. "انتهى
|