عاشوراء
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف العالمين: سيدنا رسول الله محمد المصطفى الأمين، وعلى آله وصحبه وخلفائه وورثته الطَّيبين الطاهرين، وأتباعه بالحق إلى يوم الدين، أبَد الآبدين ودَهْرَ الدَّاهرين.
وبعد: فإن من المَواسِم الشريفة عند المسلمين: عاشوراء، وهو اليوم العاشر
من المُحرّم، فيه نجَّى الله تعالى سيدنا موسى
وقَدْ ذُكِرَ أعمالٌ في هذا اليوم بلغت اثني عشرَ عملاً، منها الصِّيامُ، نَظَمَها بعضهم بقوله:
ورَغَّبَ سيدنا رسول الله محمد
فعلى كلِّ مُسْلِم حريص على الزَّاد، يستعدّ ليوم المعاد، أن يكسب في هذا اليوم كسباً طيباً.
ثمَّ ليَعلَم: أن لما تقدَّم دلالة على نَدبِ إحياء المناسبات الخاصَّة،
التي أفاضَ اللهُ تعالى فيها من خصائص رحمته على المؤمنين، وشاهد ذلك
أيضاً: يوم مَوْلِد وبَعثة سيدنا رسول الله محمدٍ
وأما أيامُ المَصائبِ: فلا يُسَنُّ إحياؤها، فقد وقَع بين يدي سيدنا رسول
الله محمد بل سَنَّ للمُحبّين كثرة الدَّعاء للمُصابين منهم على الدَّوام، مع احتساب الحُسنى لهم عند الله تعالى.
ولا يخفى أن المُسلمين قد أصيبوا في هذا اليوم بمصيبةٍ حزينة في مولانا
الحُسَين بن علي بن أبي طالب
بل زادوا على ذلك: اللعنَ والطَّعنَ في خيرة الصحابة
والحقّ: أننا لو حاسبناهم على نحو هذا الخبر، وهو يطالب بموالاة سيدنا علي
ثم هو
فإن تبيّن ذلك: فليعلم المسلم البارّ بمحبة سيدنا الحسين
وصلى الله صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، في كل لمحة ونَفَسٍ، بعدد كلّ معلوم له."اهـ
|