|
الجمال والنّساء
..
قال
[ الله تعالى ]:
{ قُل للمؤمنين يَغُضُّوا من أبصارِهم ويحفظوا فروجَهُم ذلك أزكى لهم
و
وفيها إثبات الجمال الجُزئي، وأن إطلاق البَصَر عليه يوصِله إلى
النَّفس الحاكِمَة التي تأمُرُ بدَورها الشَّهوةَ بالتَّحرك على وِفقِه
والذي هو في هذا النَّصِّ داعي الفَرج، وإنما عقَّبَ
واعلم أن تخصيص النِّساء بالذِّكر في التَّنبيه إنما هو:
لِشِدَّة خطَر الجمال الجُزئي المُشرِق عليهنَّ، أو الاستعداد المَسنُون
بين الرجال والنِّساء والذي يسارع في استدعاء الجمال الباطِن ولو نَقَصَ
الجمال الجُزئي أو فُقِدَ. مع كون فطرتهن أدّعى للافتتان وأسرع فيُتبِعن
الأثَر الحاصل بإبداءِ زينة تزيدُ الفتنة بهن، ومن ثم قال سيّدنا رسول الله
محمد
تنبيه: فليس على المرأة بعد ذلك أن تستخفَّ بمسؤليتها عن صلاح الأمَّة، أو
تيأس، فلتَتّق الله تعالى، ولتعلم أن سيّدنا رسول الله محمد
لذلك وعظ الإمام اليافعي
ألا يا غَواني مَنْ أرادَتْ سَعَادَةً
***
وتَوَقِّي عذاباً بالنّسا صارَ مُحْدِقا
فَدَتْها مِنَ الآفات كلّ نفوسِ مَن
***
يُخالفها في الوصف غربا ومشرقا
وقد قال اللهُ تعالى: { إن المُسلمين والمُسلمات والمؤمنين والمؤمنات
والقانِتِين والقانِتات والصَّادقين والصَّادقات والصَّابرين والصَّابرات
والخاشِعين والخاشِعاتِ والمُتصدّقين والمُتَصدّقات والصَّائمين
والصَّائمات والحافظينَ فُروجَهم والحَافِظات والذّاكرين
|