حكمة الخلفاء

قال شمس الزمان الشيخ الإمام طارق بن محمد السعدي رضي الله عنه:"

قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:30].

فائدة: وقول الملائكة كذلك: إنما هو من باب التعجب لا الاستنكار، وهو نتيجة اشتمال القول الرباني لهم على بيان أحوال البشر في الأرض مع علمهم بمقتضى الخلافة وإمكانات البشر فيها.

وفيه توجيه: هو أن لا يُلتفت عن حُسن الظنِّ في الحكم على أعمال الحكيم رباً كان أو مربوباً؛ أما الرب: فللأصل الثابت والبين في هذا النصّ. وأما المربوب: فلمقتضى الخلافة الحَسَنَة والذي تجلى واقعاً فيما جرى بين الرسول موسى والوَلِي الخضر عليهما السلام.

تنبيه: والمربوب المقصود هاهنا: مَن كان مِن الخلفاء المحسَنين وهم الرسل والأنبياء وخاصَّة الأولياء. "[الإعلام! بحاجة الناس للعبادة على الإسلام:8-9]