|
القتال في سبيل الله قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة الأندلسي رحمه الله في كتاب (بهجة النفوس:1/148-151):"
عن أبي موسى ظاهر الحديث: يدل على أن القتال في سبيل الله لا يكون إلا بنية أن تكون كلمة الله هي العليا. والكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول:
قوله " يا رسول الله "
فيه دليل على أن من الأدب والسنة تقدمة مناداة المسئول بأعلى أسمائه على
الحاجة؛ لأنه قال أولاً قبل أن يذكر حاجته "
يا رسول الله "، ورسول الله أعلى أسمائه
الوجه الثاني:
فيه دليل على جواز مناداة المفضول للفاضل لحاجته أو في أمر أشكل عليه؛ لأن
هذا الأعرابي سأل النبي
الوجه الثالث:
قوله " ما القتال في سبيل
الوجه الرابع:
فيه دليل على جواز حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامها؛ يؤخذ ذلك من قوله " ما القتال في سبيل
الوجه الخامس:
فيه دليل على أن من السنة تقديم العلم على العمل؛ يؤخذ ذلك من قوله " ما القتال في سبيل
الوجه السادس:
فيه دليل لمذهب مالك رحمه الله حيث يقول "
بأن الفرض لا بد له من حد يُحد به من الكتاب أو من السنة أو منهما معاً
يُعرف بذلك "؛ يؤخذ ذلك من قوله " ما القتال في سبيل
الوجه السابع:
فيه دليل على إيجاب النية في العمل؛ يؤخذ ذلك من قوله
الوجه الثامن: فيه دليل على أن تخصيص الظواهر لا يكون إلا بالنيات؛ يؤخذ ذلك من قوله بعد تعداد السائل الوجوه التي يقاتلون عليها أن الشأنَ النيّةُ لا الصورة الظاهرة.
وهنا بحث: هل قوله
الوجه التاسع:
فيه دليل على أن من السنة أن يواجه المسئول السائل بوجهه عند الجواب؛ يؤخذ
ذلك من قوله " فرفع إليه رأسه "
ثم استعذر عن رفع رأسه
الوجه العاشر:
فيه دليل على أن الصحابة
الوجه الحادي عشر: فيه دليل على وقار النبي
الوجه الثاني عشر: فيه دليل على حفظ الجوارح حتى لا يكون تصرفها إلا عن ضرورة لا عبثاً؛ لما تقدم في تعليل رفع رأسه عليه السلام.
الوجه الثالث عشر: فيه دليل على أن المخبر إذا أخبر بشيء لا
يعرف فعليه أن يستدل عليه بما يصدق به حديثه؛ يؤخذ ذلك من تعليل الصحابي
سبب رفع رأسه
الوجه الرابع عشر: فيه دليل على جواز السؤال على كل الأحوال
قاعداً أو قائماً؛ لأن ذكره هنا القيام عند السؤال أو تعليله لذلك دالّ على
أن المعروف عندهم كان الجلوس، فلما أخبر هنا بالقيام دلّ على جوازه على كل
حال، ولو كان عندهم ذلك مما قد عرفوه لكان ذلك إخباراً بتحصيل حاصل!
والصحابة الوجه الخامس عشر: فيه دليل على منع القتال على حطام الدنيا.
الوجه السادس عشر: فيه دليل على منع القتال على أن كون لسفك دماء
الكفار غيظاً عليهم؛ يؤخذ ذانك الحكمان من قوله
الوجه السابع عشر: هنا إشارة صوفيّة؛ لأن الجهاد عندهم هو جهاد
النفس، وهو الجهاد الأكبر كما أخبر
|