شرح حديث الأولياء الفخام

:

قال الله تعالى في الخبر القدسي: لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل فقام بالفعل واستحق الولاية المتعلقة به وما ترتّب عليها حتى يبلغَ الغايةَ فـ أحبّه لنفسه التي صارت زَكِيَّة؛ إذ كان يحبّه من قبل لفعله كما أخبر في قوله وأحسنوا إن الله يُحب المُحسنين [البقرة:195] يريد الإحسان بفعل النفقة، وقوله إن اللهَ يُحب التوابين ويُحب المتطهّرين [البقرة:222] فإن أحببته أنعمت عليه بالولاية الأخص فـ كنت سمعه الذي يسمع به وفي رواية فبي يسمع فَأَمُنّ عليه: بخرق العادة في السمعِ فيسمعني أو يسمع ملائكتي أو سائر خلقي من حيوان وجماد، وبالعِصْمَةِ في سمعه فلا يُذنِبُ في سمعٍ أبداً؛ إذ ما كان مقتضاه محبة الله تعالى يستحيل زواله بعد أن كان ممكن الحدوث، لأن محبة الله تعالى لا تحصل عبثاً، ولا تزول بعد ثبوتها؛ إذ يلزم منها التغير وهو مستحيل على الله تعالى وبصره .. الخ وإن سألني ما شاءَ مما لا يعارض الحكمةَ الإلهية بعد أن صارت أحواله بالله تعالى لأعطينَّه إياه وإن استعاذني من شرٍّ لأعيذنّه منه.