التفويض

:" بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأستاذ الشيخ طارق بن محمد السعدي، قرأت بعض ما كتبت ورأيتك مهتماً بالعقيدة، فأتمنى لو تجيبني على ما يلي: ..

ما هو التفويض؟ وما الدليل عليه؟ ..

بارك الله بك.

أبو بكر / أمريكا

:" حبيبي أبا بكر، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.

وبعد: .. أما ( التفويض )، فهو: إثبات اللفظ دون المعنى، وفي ألفاظ الصِّفات: الإيمان بها من غير خوض في معناها، مع نفي كافّة المعاني الخَلقيَّة عنها؛ لأن الله تعالى منزَّه عنها، أي: إجراؤها على اللسان، بدون خوض في المعنى، ولا زيادة ولا نُقصان، ولا إبدال ما ورد بما لم يرد، مع القول بتنزيه الله تعالى تنزيهاً عاماً.

ودَلّ عليه: عدمُ مطالبة الله تعالى المكلّفين بمعرفة كافّة صفاته، اكتفاءً بالإجمال في إثبات ألوهيَّته؛ لأنها تُثبت أن لله تعالى صفاتِ كمال لا حدود لها، فقال الله تعالى: { فاعلم أنه لا إله إلا الله } ولم يَقُلْ: ( فاعلم صفات الله تعالى ).

ونحو قول سيدنا رسول الله محمدٍ :" إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه بعضاً وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضاً ولا يكذب بعضه بعضاً ما علمتم فيه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه "[أخرجه أحمد].

العبد الفقير المقر بالعجز والتقصير / أبو طه طارق بن محمد السعدي / الحسني "انتهى

 [ الفتاوى النورانية: 1 / 10 - 15 ]