|
مذهب السلف في الصفات
مذهب السّلف الصالح
ففريق فوّضوا: فأجروا ما ورد في الكتاب والسّنّة في صفات الله تعالى على اللسان بدون خوض في المعنى، ولا زيادة في الوارد، ولا إبدال ما ورد بما لم يرد، مع القول بتنزيه الله تعالى تنزيهاً عاماً بموجب قوله: { ليس كمثله شيءٌ }. وفي هذا تأويل إجماليٌّ: بصرف الوارد في ذات الله تعالى عن سمات الحدوث من غير تعيين المراد. وفريق فسّروا: فعيّنوا له معنى موافقاً، بما يرشدهم إليه استعمالات العرب لأدلّة المقام وقرائن الأحوال، على أنهم يفوّضون علم ما لم يظهر لهم وجهه كفلق الصبح وحقيقة ذلك جميعاً إلى الله تعالى. وفي هذا تأويل تفصيلي: بصرف الوارد في ذات الله تعالى عن سمات الحدوث مع تعيين ما ظهر لهم من المراد. وما زال هذا الاختلاف اليسير حتى اليوم، إذ كلى الفريقين منزّه مصيب مأجور.
وقد أخطأ من قال: أن مذهب السلف جميعاً هو التفويض؛
لأن التفسير وارد عن سيدنا رسول الله محمد
تنبيه: والمقصود بالتفسير هنا: تعين معنى اللفظ والمراد به(1) "انتهى --------------------------------- (1)- وهو المقصود بالتأويل عند أهل الحق ( أهل السنة والجماعة حقاً ).
|