|
محبة الرسول
محمد
صلى الله عليه وسلم
:"
محبة السيد الرسول محمد صلى الله عليه
وآله وسلم واجبة عقلاً وشرعاً؛ لكمال أخلاقه، وأمر الله تعالى بمحبته.
ولقد كان فيما أوحِيَ إليه صلى الله
عليه وآله وسلم: « والله لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحب
إليه مما سواي، من نفسِه وأهله وولده ووالده وماله والناس أجمعين ».
وتُبْنَى محبته على أربعة:
1/ الإيمان أنه رسول الله تعالى، لا
يتصرف في شيء من أقواله وأفعاله عن الهوى، وجميع أخلاقه كريمة؛ قال الله تعالى:
أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ
آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم
مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ
[البقرة:151].
2/ طاعته واتباعه فيما بينه من أمور
الدين، طَوْعاً أو كَرْهاً في الأخلاق والأعمال، وإدراكاً أو عجزاً في الأنباء
والأقوال؛ قال الله تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ
اللهِ، وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ
اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ
بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً
[التوبة:38-40]،
3/ نصرته والذبّ عنه حِساً ( لشخصه )
ومعنى ( لذِكْرِه )؛ قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ
انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ! أَرَضِيتُم
بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ! فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي
الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ
إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً
وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللهُ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ
إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ
من قَبل في مواطن كثيرة، ومنها:
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ
هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا
فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ
الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[التوبة:38-40]،
وسوف ينصره في كل زمان وكان، ويكون المتثاقلون عن نصرته والذب عنه من المعذبين (
أهل الخُسْرَان ).
ولقد قال السيد الرسول محمد صلى الله
عليه وآله وسلم في بعض الأخبار: « مَن أُذِلَّ عنده
مؤمنٌ فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره، أذلَّه اللهُ على رؤوس الأشهاد يوم القيامة
»، فكيف إذا كانت المذلة ( بالاعتداءِ حساً أو معنى ) عليه؟!!
4/ الأدب معه حاضراً وغائباً بكل أدب
ممكن، حتى أن مَنْ أخلَّ بأدب ضَيَّعَ أعماله الصالحة؛ قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ
اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ
فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ
لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللهِ أُوْلَئِكَ
الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ
عَظِيمٌ
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا
يَعْقِلُونَ
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
خَيْراً لَّهُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
[الحجرات:1-5].
|