خبر كنت كنزاً مخفياً

:

إن خبر كنت كنزا مخفيا لا أعرف، فأحببت أن أعرف، فخلقت خلقاً فعرفتهم بي فعرفوني لا أصل له، ولا يصحّ حمله على قول الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، في تأويل العبادة بالمعرفة؛ لأن الزيادة في أوله كنت كنزاً مخفياً لا أعرَف فأحببت أن أعرف منكرة، تتعارض مع صِفة الله تعالى، كاعتبار الخَلق وُجِد للدلالة على الخالق عزّ وجلّ، وذلك يلزم منه سَلطنتُه وفخرُه عليه؛ لأنه أفاده أمراً لم يتوصل إليه إلا به.

فليضرب به عرض الحائط، ولا يجتهد بتأويله وإذلال النصوص له.

فائدة: وكون الخلق لم يوجد للدلالة لا يتعارض مع كونه دليلاً؛ إذ العبرة بالتعليل.