معنى كلمة الإمام مالك في الاستواء

:

قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه الثابت عنه في سؤال الاستواء هو:" الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة "، وفي رواية:" الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يُقالُ: كيف، وكيف عنه مرفوع "[أخرجه البيهقي وغيره بإسنادٍ صحيح].

وقوله:" الكيف غير معقول "، يعني: ولا يُفهم من قوله تعالى: الرّحمن على العرش استوى ونحوه " الكيفيّة " لله تعالى، إذ لا كيفيّة له سبحانه؛ لاستحالتها عليه عقلاً، وعدم ثبوت النّصّ فيها نقلاً.

وهذا المعنى ظاهر في قوله:" ولا يُقالُ: كيف، وكيف عنه مرفوع ".

وقوله:" والاستواء منه غير مجهول "، يعني: معلومٌ ذكره في كتاب الله تعالى بقوله: الرّحمن على العرش استوى ونحوه.

وهذا المعنى ظاهرٌ في قوله:" الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ".

وقوله:" والإيمان به واجب "، يعني: والإيمان بثبوت النصّ بالاستواء _ وكذا في نحوه _ واجب.

وقوله:" والسؤال عنه بدعة "، يعني: والسُّؤال عن " الكيف " بدعة ضلالة، لأنه مبنيّ على أحد مفسدتين:

الأولى: اعتقاد ( الكيفيّة ) لله تعالى.

والثانية: إثارة هذا الإفك العظيم في نفوس العامّة.