زيادة الإيمان ونقصانه

قال الإمام الحافظ البيهقي - رحمه الله - في كتاب ( شعب الإيمان ):"

باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم، وهذا يتفرع على قولنا في الطاعات: إنها إيمان، وهو أنها إذا كانت إيمانا كان تكاملها بكمال الإيمان، وتناقصها تناقص الإيمان، وكان المؤمنون متفاضلين في إيمانهم كما هم متفاضلون في أعمالهم، وحرم أن يقول قائل: إيماني وإيمان الملائكة والنبيين صلوات الله عليهم أجمعين واحد.

قال الله :

{ ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم وقال: { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وقال: { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وقال: { ويزداد الذين آمنوا إيمانا }.

فثبت بهذه الآيات: أن الإيمان قابل للزيادة، وإذا كان قابلا للزيادة فعدمت الزيادة كان عدمها نقصانا على ما مضى بيانه.

ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب:

[26] .. عن أبي هريرة أن رسول الله قال: { أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا }.

[27] .. عن أبي هريرة قال قال رسول الله : { إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارم خياركم لنسائكم }.

قال الحليمي رحمه الله تعالى: فدل هذا القول على أن حسن الخلق إيمان، وأن عدمه نقصان إيمان، وأن المؤمنين متفاوتون في إيمانهم فبعضهم أكمل إيمانا من بعض.

[28] .. أخرج مروان المنبر وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان خالفت السنة؛ أخرجت المنبر ولم يكن يخرج، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة! فقال أبو سعيد: من هذا؟ فقالوا: فلان، فقال أبو سعيد: قد قضى هذا الذي عليه، إن رسول الله قال: { من رأى أمرا منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأعمش.

[29] .. عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: { يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار قالت إمرأة منهن: ومالنا يا رسول الله؟ قال: { تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب منكن قالت يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟! قال: { أما نقصان العقل: فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين } رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رمح عن الليث، وأخرجاه من حديث أبي سعيد.

[30] .. عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال: { يدخل الله أهل الجنة الجنة، يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حمما قد امتحشوا ويلقون في نهر الحياة _ أو الحيا _ فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل؛ ألم تروها تخرج صفراء ملتوية } هذا لفظ حديث ابن وهب رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس، ورواه مسلم عن هارون بن سعيد.

قال الحليمي رحمه الله تعالى: ووجه هذا: أن يكون في قلب واحد توحيد ليس معه خوف غالب على القلب فَيُرْدَع، ولا رجاء حاضر له فيطمع، بل يكون صاحبه ساهيا، قد أذهلته الدنيا عن الآخرة، فإنه إذا كان بهذه الصفة انفرد التوحيد في قلبه عن قرائنه التي لو كانت لكانت أبوابا من الإيمان تتكثر بالتوحيد، ويتكثر التوحيد بها إذ كانت تصديقا، والتصديق من وجه واحد أضعف من التصديق من وجوه كثيرة، فإذا كان ذلك خف وزنه، وإذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه.

وله وجه آخر: وهو أن يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين حتى إن تشكك تشكك وإنما آخر في أقصى غايات اليقين؛ فهذا يثقل وزنه، والأول يخف وزنه.

وله وجه آخر: وهو أن يكون إيمان واحد ناشئا عن استدلال قوي، ونظر كامل، وإيمان آخر واقع عن الخبر والركون إلى المخبر به على ما يذكره؛ فيكون الأول أثقل وزنا، والثاني أخف وزنا، وهذا الخبر يدل على تفاوت الناس في إيمانهم.

قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله: وقد روي عن عبد الرحمن بن بزرج قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله : { ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين }.

[31] .. عن عبد الرحمن بن بزرج فذكره، وهذا يدل على تفاوتهم في اليقين.

أما قوله { اليوم أكملت لكم دينكم } وما ورد في معناه: فإنه لا يمنع من قولنا بزيادة الإيمان ونقصانه؛ لأن معنى قوله { اليوم أكملت لكم دينكم } أي أكملت لكم وضعه، فلا أفرض عليكم من بعد ما لم أفرضه عليكم إلى اليوم، ولا أضع عنكم بعد اليوم ما قد فرضته قبل اليوم، فلا تغليظ من الآن ولا تخفيف ولا نسخ ولا تبديل.

وليس معناه ( أنه أكمل لنا ديننا من قبل أفعالنا لأن ذلك لو كان كذلك لسقط عن المخاطبين بالآية الدوام على الإيمان؛ لآن الدين قد كمل وليس بعد الكمال شيء، فإذا كان الدوام على الإيمان مسقبلا وهو إيمان فلذلك الطاعات الباقية التي تجب شيئا فشيئا كلها إيمان، والكمال: راجع إلى إكمال الشرع والوضع، لا إلى إكمال اداء المؤدين له وقيام القائمين به والله تعالى أعلم.

[32] .. عن ابن عباس في هذه الآية { اليوم يئس الذين كفروا من دينكم } يقول: يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم ( عبادة الأوثان ) أبدا فلا تخشوهم في اتباع محمد { واخشون } في عبادة الأوثان وتكذيب محمد فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } يقوله: حلالكم وحرامكم، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام، { وأتممت عليكم نعمتي } قال: منتي فلم يحج معكم مشرك، { ورضيت } يقول: واخترت { لكم الإسلام دينا ثم مكث رسول الله بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ثم قبضه الله تعالى إليه وإلى رحمته.

[33] .. عن طارق بن شهاب أن رجلا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا!! قال: أي آية؟! قال { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فقال عمر:" قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على رسول الله : بعرفات، يوم جمعة " رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح، ورواه مسلم عن عبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون.

وذهب بعض من قال بزيادة الإيمان ونقصانه: إلى أنه إذا ارتكب معصية فإنها تحبط مما تقدمها من الطاعات بقدرها، وحتى ارتقى بعضهم إلى أصل الإيمان، غير أنه لا يقول بالتخليد، وأمره موكول إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه برحمته، أو بشفاعة الشافعين، وإن شاء عاقبه بذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته.

واحتج بعض من قال بقولهم: بقول الله : { يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول } الآية، إنما أراد بذلك: أن رفع الصوت فوق صوته يقع معصية، فيخرج إيمان الواقع، ويحبط بعض عمله.

واحتج أيضا بقوله: { يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى }.

قال الحليمي رحمه الله تعالى: وقد يخرج هذا على غير ما قاله المحتج به، وهو أن يكون المعنى: لا يحملنكم أيها المهاجرون هجرتكم معه، ولا أيها الأنصار إيواؤكم إياه على أن تضيعوا حرمته، وترفعوا أصواتكم فوق صوته، فتكونوا بذلك صارفين ما تقدم منكم من الهجرة والإيواء والنصرة عن ابتغاء وجه الله به إلى غرض غيره، ووجه سواه، فلا تستوجبوا به مع ذلك أجرا.

ويخرج على وجه آخر: وهو أن يقال: { لا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض } فإن ذلك قد يبلغ بكم حد الازراء به والاستخفاف له، فتكفروا وتحبط أعمالكم إلا أن تتوبوا وتسلموا، وكذلك قوله { لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى } فليس على المن يحبط الصدقة، وإنما وجهه: أن الصدقة ينبغي بها وجه الله تعالى جده وهو المأمول منه ثوابا، فإذا من المتصدق على السائل وآذاه بالتعيير فقد صرفها عن ابتغاء وجه الله تعالى بها إلى وجه السائل، فحبط أجره عند الله، لهذا فضلت عند المتصدق عليه مع ذلك؛ لأنه إن كان حباه فقد آذاه، وإن كان أعطاه فقد أخزاه، ولو كان ذلك على معنى إفساد الطاعة بالمعصية لم يختص بالبطلان صدقته.

وبسط الكلام فيه إلى أن قال: وان من الطعن على هذا القول: أن سيئات المؤمن متناهية الجزاء، وحسناته ليست بمتناهية؛ لأن مع ثوابها الخلود في الجنة، فلا يتوهم أن يكون التبعة المتناهية التي يستحقها المؤمن بسيئة تأتي على ثواب حسنة لا نهاية له.

فأما قول النبي : { من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراطان فإنما هو على معنى: أنه ينقص من أجر عمله كل يوم قيراطان، وهو في أكثر الرواية عن ابن عمر في هذا الحديث " من أجره " وفي بعضها " من عمله ".

قال الحليمي: وإنما هو على معنى: أنه يحرم لأجل هذه السيئة بعض ثواب عمله، ولسنا ننكر جواز أن يحرم الله تعالى المؤمن بعض جزاء حسناته، ويقلل ثوابه لأجل سيئة أو سيئات تكون منه.

وإنما أنكرنا قول من يقول " أن السيئة قد تحبط الطاعة أو توجب إبطال ثوابها أصلا وذلك أنه لم يأت به كتاب ولا خبر، ولا يمكن أن يكون مع ثبوت الخلود للمؤمنين في الجنة والله تعالى أعلم.

قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله: وأما قول النبي : { أتدرون ما المفلس قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: { إن المفلس من أمتي: رجل يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار فهذا إنما احتج به من قال بإحباط السيئة الحسنة، ووجهه عندي _ والله تعالى أعلم _: أنه يعطى خصماؤه من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته، فإن فنيت حسناته ( أي أجر حسناته الذي قوبل بعقوبة سيئاته ) أخذ من خطاياهم فطرحت عليه وطرح في النار، كي يعذب بها إن لم يغفر له، حتى إذا انتهت عقوبة تلك الخطايا رد إلى الجنة بما كتب له من الخلود، ولا يعطى خصماؤه ما زاد من الأجر على ما قابل عقوبة سيئاته؛ لأن ذلك فضل من الله تعالى يخص به من وافى يوم القيامة مؤمنا والله تعالى أعلم.

[34] .. عن أبي هريرة أنه قال إن رسول الله قال: { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن }.

[35] .. عن أبي هريرة عن النبي مثل حديث أبي بكر، ولم يذكر النهبة، رواه البخاري في الصحيح من حديث يحيى بن بكير، ورواه مسلم من وجه آخر عن الليث.

وإنما أراد _ والله تعالى أعلم _ " وهو مؤمن " مطلق الإيمان، لكنه ناقص الإيمان بما ارتكب من الكبيرة، وترك من الانزجار عنها، ولا يوجب ذلك تكفيرا بالله _ مضى شرحه _.

وكل موضع من كتاب أو سنة ورد فيه تشديد على من ترك فريضة أو ارتكب كبيرة، فإن المراد به: نقصان الإيمان؛ فقد قال الله : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذكرنا في كتاب الإيمان من الأخبار والآثار التي تدل على صحة ما ذكرنا من التأويل ما فيه كفاية وبالله التوفيق.

وذكر الحليمي رحمه الله تعالى هاهنا آثار تدل على أن الطاعات من الإيمان، وإن الإيمان يزيد وينقص، وأن أهل الإيمان يتفاضلون في الإيمان، ونحن قد ذكرناها في كتاب الإيمان، ونشير إلى طرق منها هاهنا بمشيئة الله .

[36] .. قال عمر بن الخطاب : " لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم ".

[37] .. عن ذر قال كان عمر بن الخطاب ربما أخذ بيد الرجل والرجلين يقول:" تعالوا نزداد إيمانا ".

[38] .. قال علي :" إن الإيمان يبدأ لمظة بيضاء في القلب، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله. وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك السواد، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله. وايم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود قال: واللمظة: هي الذوقة، وهو أن يلمظ الإنسان أو الدابة شيئا يسيرا، أي يتذوقه، فكذلك القلب: يدخله من الإيمان شيء يسير، ثم يتسع فيه فيكثر.

[39] .. قام رجل إلى علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين، ما الإيمان؟ فقال:" الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، والعدل، واليقين، والجهاد ثم ذكر تقسيم كل واحدة من هذه الدعائم. وقد روينا من أوجه أخر عن علي.

[40] .. قال علي :" الصبر من الإيمان بمنزلة الراس من الجسد، فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ".

[41] .. عن .. علي بن أبي طالب t يقول:" الوضوء نصف الإيمان ".

[42] أتى عليا رجل وهو في الرحبة فقال: يا أمير المؤمنين، ما ترى في امرأة لا تصلي؟ قال:" من لم يصل فهو كافر ".

[43] .. عن بريدة بن حصيب عن النبي أنه قال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر وإنما أراد _ والله تعالى أعلم _ كفرا يكون نقيض الإيمان لله تعالى بترك شعبة من شعبه، ولم يرد به كفرا يكون نقيض الإيمان بالله إذا لم يجحد فرضها، ويشبه أن يكون تخصيصه الصلاة بالذكر لوجوب القتل بتركها كوجوبه بترك الإيمان بالله تعالى.

[44] .. قال معاذ بن جبل لأصحابه:" اجلسوا بنا نؤمن أظنه قال " ساعة أي: نذكر الله.

[45] .. عن عبد الله أنه قال:" اجلسوا بنا نزدد إيمانا ".

[46] .. عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه كان يقول:" اللهم زدني إيمانا وفقها ".

[47] .. سعيد بن منصور شريك فذكره بإسناده نحوه وزاد "يقينا وعلما ".

[48] .. قال عبد الله بن مسعود:" الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان ".

وقد روي هذا من وجه آخر غير قوي مرفوعا، وروينا عن ابن مسعود من أقواله في هذا المعنى شواهد، وهو في كتاب الإيمان مذكور، من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.

[49] .. عن عمار قال:" ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس، وبذل السلام للعالم ".

[50] .. عبد الله بن رواحة قال لصاحب له:" تعال حتى نومن ساعة قال: أولسنا بمومنين؟ قال:" بلى، ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا ".

[51] .. جندب البجلي قال:" كنا فتيانا حزاورة مع نبينا فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان ".

[52] .. عن أبي هريرة قال:" ثلاث من الإيمان: أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة فيقوم فيغتسل لا يراه إلا الله، والصوم في اليوم الحار، وصلاة الرجل في الأرض الفلاة لا يراه إلا الله "

[53] .. عن ابن عباس وأبي هريرة قالا:" الإيمان يزداد وينقص "

[54] .. عن أبي الدرداء قال:" الإيمان يزداد وينقص "

[54] .. عن أبي الدرداء قال:" الإيمان يزداد وينقص "

[55] .. عن أبي هريرة قال:" الإيمان يزداد وينقص ".

[56] .. عن عمير بن حبيب بن خماشة أنه قال:" الإيمان يزيد وينقص فقيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال:" إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه هذا لفظ حديث عفان.

[57] .. عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه:" امشوا بنا نزداد إيمانا ".

[58] .. عن عروة قال:" ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص من إيمانه ".

[59] .. عن عدي بن عدي أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه:" أما بعد، فإن للإيمان حدودا وشرائع وفرائض من استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان ".

[60] .. عن مجاهد قال:" الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ".

[61] .. عن مجاهد في قوله تعالى { ولكن ليطمئن قلبي } قال:" أزداد إيمانا إلى إيماني ورويناه أيضا عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي

[62] .. بكر بن عبد الله المزني قال: قال عيسى عليه الصلاة والسلام لبعض الحواريين:" أرني يدك يا قصير الإيمان وهذا حين مشى على الماء فتبعه واحد فذهب يضع رجله فإذا هو قد انغمر، فقال له عيسى عليه الصلاة والسلام:" هات يدك يا قصير الايمان "

[63] .. عن عبد الرحمن بن سابط قال:" والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر ، ولا أرى إيمان مكة يعدل إيمان عطاء ".

[64] .. نافع بن عمر قال: قيل لابن أبي مليكة: إنه يجالسك رجل يزعم أن إيمانه مثل إيمان جبريل ! قال: والله لقد فضل الله جبريل في الثناء فقال { إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون وتزعمون ان إيمان مهران _ رجل كان يضرب في الخمر كل ساعة _ مثل إيمان جبريل .

[65] .. عن ميمون بن مهران قال:" خاصمه رجل في الإرجاء، قال: فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني، فقال ميمون: أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران؟ قال: فلما قالها له انصرف الرجل ولم يزد عليه شيئا.

[66] .. عن الحسن قال:" ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، من قال حسنا وعمل غير صالح رده الله على قوله، ومن قال حسنا وعمل صالحا رفعه العمل؛ ذلك بأن الله تعالى قال { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه }.

قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله: وقد روينا أيضا قولنا في الإيمان عن محمد بن الحنفية، وعطاء بن أبي رباح، والحسن وابن سيرين، وعبيد بن عمير، ووهب بن منبه، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم من أئمة المسلمين، الأوزراعي، ومالك، وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيرهم رحمهم الله.

[67] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنبا أبو العباس الأصم أنبا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى في مسألة ذكرها في كتاب السير:" الصلاة من الإيمان وقال في التسمية على الذبيحة والصلاة على النبي :" ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسوله، بل أحبه له؛ لأن ذكر الله والصلاة على رسول الله إيمان بالله وعبادة له، يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها ".

وروينا عن يوسف بن عبد الأحد عن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول:" الأيمان قول وعمل يزيد وينقص ".

[68] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني الزبير بن عبد الواحد حدثني يوسف فذكره.

[69] .. عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال:" الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون، فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها، وإذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها، ولا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقدم على الخير الإيمان بالله مع العمل لله، والعمل لله مع الإيمان بالله تابعه قبيصة بن عقبة عن هارون.

[70] .. عن الضحاك في قوله تعالى { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } قال:" العمل الصالح يرفع الكلام الطيب ". "انتهى