|
حُجَّة الإسلام
:"
وإن الله تعالى أخبر:
أن على الناس الإيمان به والتسليم له بالعمل بدينه ( الإسلام ) الذي جاء به
السيد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم بمجرد قيام حجةٍ عليهم أنهُ
حقٌّ، ثم امتدحهم بالتسليم فيما غاب عنهم إيماناً بكماله جل جلاله؛ فقال:
ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ
فيكون ما أثبَت نِسبَتَه إلى الله تعالى [[ من
الآيات ]] حُجةً على مَن شِهَده، ثم إنه
هُدًى
إلى دين الله تعالى الذي يحقق السلام والسعادة الدائمة للناس، ولكنه هدىً
لِلْمُتَّقِينَ
لمساوئ الأخلاق وأسباب الشقاء، فيتحرون طلب الحق،
ويتبعونه عند معرفته مجتنبين كلَّ ما يعارضه، ويكونون من
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
الذي جاء في دين الإسلام؛ وذلك بسبب الحجة التي قامت
عليهم وإيمانهم بكمال الله تعالى،
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
يُنفِقُونَ
والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ
من القرآن والسنة
إِلَيْكَ
أيها السيد الرسول محمد صلى الله عليك وآلك وسلم
وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ
من رسالات الله تعالى إلى الناس على الرسل السابقين عليهم السلام
وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وأما الذين لا يتقون بعدما سمعوا عن الإسلام: فأولئك هم الكافرون، و
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ
أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ
؛
إذ
خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ
وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ
فلا يهتدون إلى الحق
وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا
هُم بِمُؤْمِنِينَ
يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا
يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ
بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا
نَحْنُ مُصْلِحُونَ
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ
يَشْعُرُونَ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ
كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ
يَعْلَمُونَ
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ
إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِئُونَ
اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت
تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ
[البقرة:2-16]
ملاحظة: كل ما كتب بين معقوفتين مزدوجتين باللون
الأزرق [ -- ]: فهو من زيادة الإدارة
سعياً منا لإيضاح المقصود.
|