|
الحِكمة من الهجرة النبوية إلى المدينة
قال الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني رحمه الله، في كتاب المواهب
اللدنيّة:"
فإن
قلت: ما الحكمة من هجرته
إلى
المدينة، وإقامته بها إلى أن انتقل
إلى ربِّه ؟
أجيب: بأن حِكمة الله تعالى
قد اقتضت أنه تتشرَّف به الأشياء، لا أنه يتشرف بها. فلو بقي
في مكة إلى انتقاله إلى ربِّه لكان يُتَوهَّم أنه قد تشرَّف
بمكَّة؛ إذ أن شَرَفها قد سبق بالخليل وإسماعيل، فأراد الله تعالى أن يُظهر
شرفه فأمره بالهجرة إلى المدينة، فلما هاجر إليها تشَرَّفت به،
حتى وقع الإجماع على أن أفضل البِقاع: الموضع الذي ضمَّ أعضاءه الكريمة
صلوات الله وسلامه عليه
"اهـ
|