مباني دين الإسلام

: أن " دين الإسلام " مبني على أركان تقوم على شهادتين:

الأولى: أن الله تعالى إله واحد لا إله إلا هو، عَلِم كلَّ شيء وخلقه فقدَّره تقديراً، وكلَّمَ الناسَ في كتابه القرآن الكريم بلسان عربي مُبِيْن؛ لكي يتمكنوا من فهمه.

وهذا الاعتقاد بدَوْرِه: يعني وجوب الثقة بالله تعالى فيما بيَّنه في القرآن الكريم، وتصديق أخباره ووعده ووعيده، فلا يتوقفون على إدراك الغيب للإيمان والعمل به _ ومن ذلك: علل الأحكام الشرعية _، بل يفوضون علمه إلى الله تعالى ..

والثانية: أن السيد محمداً خاتمُ أنبياء الله تعالى، ورسولُه الأعظم إلى الناس جميعاً؛ كما قال الله تعالى: وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون [سبأ:28]، وقال: وما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم النبيين .. [الأحزاب:40]، وقد كلَّم الناس بما أوحاه الله تعالى إليه من السنة الشريفة ليبين لهم الدين.

والدليل على أنه رسول الله تعالى: الوحي بالدين.

وقد شهد على صدق الوحي: الكثير من المعجزات الحسية والعلمية التي أيده الله تعالى بها، والتي لا تزال تظهر إلى زماننا هذا فيما يكتشفه العلماء: من توثيق للمحسوس منها _ كانشقاق القمر _، وإدراك للمعلوم منها _ كاشتمال أحد جناحي الذباب على داء والآخر على دوائه، وكون النملة مؤلفة من مادة زجاجية .. الخ _، وهي مذكورة بالتفصيل في كتب السيرة الشريفة والإعجاز المقدّس.

وهذا الاعتقاد بدَوْرِه: يعني وجوب تعظيمه بالكمال وتنزيهه عن العيوب، والثقة به وتصديق رسالته، والتعامل مع الغيوب وفق ما تقدم.

تنبيه: وإنَّ لدَى المسلمين الكثيرُ من الحججِ والبراهينِ على هذا الاعتقاد، فمن جهل ذلك فليطلب علمَه من طريق المحققين من علماء الإسلام ..