إثبات الكَيْف

في كتاب ( الردود الشرعيَّة ) عن قول المبتدعة [ الكيف مجهول ] في وصف الله تبارك وتعالى، ونسبتهم ذلك إلى السَّلف الصالح رضي الله عنهم:"

إنما قال من قال: ( الكيف مرفوع )، أو ( غير معقول )، أو ( مجهول )، في معرض الرّدّ على السائل بالكيف، أو على سبيل الحكاية عن مثله.

وأما أنهم هكذا، قالوا: ( الكيف كذا )!! فغير صحيح؛ لأنه غير ثابت عنهم.

وأيضاً: إن كان إثباتاً للكيف والجهل بها، قلنا: أما الجهل بالمعاني والحقائق فجائز لكم التوقف عنده، وأما ( إثبات الكيف )، فمِنْ أين لكم ذلك؟! فليس هو من القرآن والسنة، بل ولا فيهما حتى ما يُوهم به على التحقيق.

 وإن كان نفياً للكيف، قلنا: ذلك حق من جهة دلالة النصوص على نفي ( الكيف ) الذي هو من معاني الخلق، ومن جهة عدم وروده.

 تنبيه: فمن زعم: أن السلف الصالح أثبتوا ( الكيف )، فقد ادَّعى أنهم وصفوا الله تعالى بما لم يصف به نفسه، أو يصفه به رسوله .

ومن جهة أخرى، فإن المُدَّعي قد أعلن بهذا: أنه يُثبت كيفاً تُجهل حقيقتها!! وهل هذا إلا نتاج ما أثبت من معان خلقيّة لرب البَرِيَّة؟! فيالله مَن المُتَّبع ومَن المُبتدِع؟ "انتهى