|
أصول العقيدة تفصيلاً ( على معنى الشهادتين إجمالاً ) ( ذات الله تعالى وصفاته )
وَلا نَقُوْلُ صِفَاتُهُ هِيَ ذَاتُهُ، وَلا هُوَ هِيَ، وَلا هِيَ غَيْرُهُ، وَلا هُوَ غَيْرُهَا وُجُوْداً لا اعْتِبَاراًً؛ لأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ هِيَ هُوَ: لَكَانَ هُوَ الصِّفَةَ، وَالصِّفَةُ هِيَ الأُخْرَى! وَذَلِكَ مُحَالٌ؛ لأَنَّ الصِّفَةَ لا تَقُوْمُ بِالصِّفَةِ. وَلَوْ كَانَ هُوَ هِيَ: لَمْ يَكُنْ مَوْصُوْفاً بِهَا؛ لأنَّ الصِّفَةَ مَعْنَىً زَائِدٌ عَلَى المَوْصُوْفِ! وَذَلِكَ مُحَالٌ. وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَهُ أَوْ هُوَ غَيْرَهَا: لَجَازَتِ المُفَارَقَةُ بَيْنَهُمَا؛ لأَنَّ الغَيْرَيْنِ: يَجُوْزُ أَنْ يُفَارِقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ! وَذَلِكَ مُحَالٌ؛ لأَنَّ الأُلُوْهِيَّةَ مَعْلُوْمَةٌ بِالذَّاتِ وَالصِّفَاتِ. وَكَذَلِكَ لا نَقُوْلُ لِكُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا عَيْنُ الصِّفَةِ الأُخْرَى، وَلا أَنَّهَا غَيْرُهَا.
|